أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
كتاب (الإمام المهدي المصلح العالمي المنتظر)
عدد مرات القراءة:223
 

 (الإمام المهـدي) المصلح العالمي المنتظر

تأليف: الشيخ محمد جواد الطبسي

ونقله إلى العربية الشيخ (عبد السلام الترابي)

حلّ علينا شهر شعبان المبارك بعد أن ودعنا شهر رجب الأصب، ولشهر شعبان خصوصية يدركها كل مسلم وينتظرها بفرحة وأمل كل المستضعفين في العالم ألا وهي ولادة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، والذي سقيم حكم الله على الأرض بعد أن يبيد عروش الظالمين، ولهذا انتقيت لكم أعزتي الزوّار من مكتبتي الخاصة كتاباً حول الإمام المهدي لتجعلونه من أولويات ثقافتكم، ثقافة الانتظار والمعنى الجوهري لمسألة الانتظار وموقفنا في هذه المسألة الحرجة.

دعونا الآن نبحر في فصول هذا الكتاب ومضامينه الهادفة، بداية أذكركم أن هذا الكتاب يقع في (216) صفحة من القطع المتوسط، وصادر عن دار جواد الأئمة- بيروت- لبنان- الطبعة الأولى.              

من إهداء المؤلف نعرف المضمون ونفهم الرسالة التي أتى بها الإمام المهدي (عج) فكانت كلماته الثورية معبرة عن عقيدة متأصلة، فهو القائد المنتظر الذي سيدمر عروش الظالمين، والمنتقم من أعداء أئمة الأمة، ومنقذ الإنسان من الحيرة والضلالة، وباسط الأمن والهداية على وجه الأرض.

·       أولاًَ: المصلح العالمي أملاً تنشده كل الأديان السماوية:

في مقدمة الكتاب تطرق الكاتب إلى فكرة المصلح العالمي والتي لم تقتصر على المسلمين فحسب، بل أشارت إليها جميع الكتب السماوية، حيث سيقود البشرية في آخر المطاف رجل مصلح عالمي يأخذ العالم إلى شاطئ الأمن والاستقرار والسعادة.

وقد يسأل سائل كما يذكر الكاتب أسئلة عقائدية يتأرجح فيها الشك بالقين وهي:

·  هل أشير في الكتب السماوية لمسألة ظهور مصلح عالمي؟ أم أن هذه العقيدة هي من مختصات المسلمين؟

لا تختص هذه العقيدة بالمسلمين بل أن جميع الأديان الإلهية حتى أن بعض النظم بشرت بمنجى العالم في آخر الزمان والذي سيجعل الدنيا مليئة بالعدل والإنصاف.

كما ورد في القرآن الكريم، قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون). (الأنبياء/ آية 104).

·       هل أن القضية المهدوية ورد ذكرها في القرآن الكريم؟

الكل يعلم أن القرآن الكريم هو أصل لكل المعارف والقوانين الإسلامية، وهو بمنزلة الأساس لكل القوانين، فكما أن الأهداف والأحكام ومسؤوليات الأنظمة قد ذكرت بصورة مجملة وبدون بيان كامل في القوانين الأساسية لكل دولة ويبقى الشرح والتفاصيل على عاتق القوى المقننة، كذلك في القرآن الكريم حيث قام النبي والأئمة عليهم السلام بشرح هذه التفاصيل، وأما الآية التي ذكرت ظهور المصلح كما يلي:

قال تعالى: (ونريد أن نمنّ عن الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) (سورة القصص/ آية 28).

·       هل الاعتقاد بالمهدوية من مختصات الشيعة؟

الجواب: إن الاعتقاد بظهور مصلح عالمي يشمل جميع المسلمين كافة سنة وشيعة، بل يشمل كل إنسان يعيش في هذا العالم وبروايات مروية عن النبي والأئمة الطاهرين بأن المهدي هو الإمام الثاني عشر وهو من الذرية الطاهرة لفاطمة الزهراء، وهو الابن التاسع للإمام الحسين (ع) ولأجل هذه العقيدة وترسيخها قام العلماء على مرّ التاريخ بالحفاظ على هذا المعتقد بالبحث والتحليل والتوثيق ونقلوا ما يقارب (6000) رواية مروية عن السنة والشيعة معتمدين على (18) مسند من السنة، منها كما ذكرها الكاتب في صفحة 18 من كتابه على سبيل الحصر:

-       مسند أحمد 3/36.

-       مسند أبي يعلي 3/274.

-       سنن الترمذي 2/274.

-       سنن أبي داود 4/107.

-       سنن ابن ماجه 2/1368.

-       المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري 4/577.... إلخ.

·       هل ورد في الصحاح الستة، اسم الإمام المهدي عج؟

نعم ورد في جميع الصحاح مع عدا صحيح البخاري، فقد ورد في صحيح الترمذي، وسنن ابن ماجه، وسنن أبي داود اسم المهدي، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله بشأنه، وورد أيضاً في الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني، وابن الصبان في إسعاف الراغبين، والمتقي الهندي في كنز العمال، والحمزاوي في مشارق الأنوار، جميعهم نقلوا حديث الرسول وهو (المهدي حق وهو من ولد فاطمة).

·       لماذا يجب علينا معرفة الإمام المهدي؟

كل المصادر والروايات الواردة عن كتب السنة والشيعة تدل على وجوب معرفة الإمام وحجة الله على الأرض ثم متابعته والاقتداء به، وأما سبب ذلك فهو:

1- الصون من الانحراف والضلالة: إن معرفة الإمام المهدي أرواحنا فداه، تأخذ أهميتها في الوقت الذي يشعر به الناس ابتلاءهم بالفساد والضلالة على أثر الابتعاد عن إمامهم، وإن الخلاص من هذا المأزق الخطر سوف لن يكون إلا عن طريق الاقتداء بالإمام عج.

2- المنع عن بطلان العمل: إن قبول الأعمال والمنع من بطلانها يكون في قبول ولاية الأئمة المعصومين.

3- الوصول إلى السعادة الأبدية.

4- النجاة من ميتة الجاهلية.

هذا هو الفصل الأول، أما الفصل الثاني فيتناول:

·       ولادة الإمام المهدي عج.

ضيق الخلفاء العباسيين على الإمامين الهمامين (الهادي والعسكري) عليهما السلام، وبذلوا جهوداً كبيرة لمنع ولادة الإمام المهدي عج، فسجنوا الإمام العسكري، حيث قضى أكثر أيام إمامته في سجن الخلفاء العباسيين، وقاموا بمغامرات خطرة ضد الإمام ولكن الظروف الطارئة كانت تمنعهم من قتله، ولقد أشار الإمام في بعض كلماته إلى هذه المضايقات، قائلاً:

(زعم الظلمة أنهم يقتلونني ويقطعوا هذا النسل، ولكن أبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون)، حتى ولد الإمام المهدي (عج) في النصف من شعبان عام 255هـ في ظروف صعبة وحساسة.

أخبر النبي عن هذا المولود وعن اسمه وكنيته، فقال: (اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، ولقب الإمام المهدي بـ بقية الله، حجة الله، قائم آل محمد (ص)).

وفي الفصل الثالث:

·       سر طول عمر الإمام المهدي (عج):

طبقاً للروايات الصحيحة الواردة أن الإمام المهدي (عج) ولد في سنة 255 هجرية، وعلى هذا يكون عمره الشريف ممتد حتى الظهور، فهذا العمر الطويل أثار تساؤلات وشبهات في أذهان بعض المسلمين بأنه هل يمكن أن يعمر الإنسان هذا العمر الطويل، وهي سابقة سبق بها الأنبياء أو الناس العاديين أو لا يمكن؟

·       هل يمكن أن يعيش الإنسان هذا العمر الطويل؟

طول العمر ليس أمراً محالاً، ولكنه ليس عادياً في الحقيقة، وغير العادي يقال للحوادث التي لا يعتبر وقوعها محالاً ولكنها نادرة الوقوع، فإن شفاء الأمراض الصعب علاجها إثر الدعاء والتوسل بالنبي والأئمة (ع)، أو سقوط إنسان في مكان مرتفع وبقاءه حياً لا يمكن أن نقول إنه محال بل هو أمر عادي.

فكذلك مسألة طول العمر في الإنسان ليس أمراً محالاً ولكنه أم غير عادي، ومن هذا الباب جاءت معجزات الأنبياء وكرامات الأئمة الهداة، فإنها أمور غير عادية، وأما علم الطب الحديث لم يستطع إلى الآن أن يكتشف سر الموت أو أن ينفي إمكان طول العمر أو يحدد     ذلك، بل اعتقد علماء الغرب اليوم أن البشر يمكنهم أن يعمروا مئات السنين.

يقول الدكتور الأمريكي كيلورد: إن علم الطب في هذا اليوم بمعونة علم التغذية رفع الموانع والحدود التي تمنع البشر من أن يعمروا، ونحن ا ليوم على خلاف ما كان عليه أجدادنا وآباءنا نأمل أن نعيش أعماراً طويلة.

وكذلك الدكتور (جورج) رئيس الجامعات في ألمانيا، حيث قام بالتحقيق على نبات يسمى باللاتينية (سابرولينا مسكتا) وهو يعيش على ظهر الذباب الأزرق ولا يعيش أكثر من أسبوعين، وقام بزرعه بعدما وفر له ظروف خاصة فعاش ست سنوات بدلاً من أسبوعين، وهذه التجربة تساعدنا في تشبيه عمر الإنسان حالياً إلى 10920 سنة، يعني لو كان بإمكان البشر أن يطيل عمر النبات من أسبوعين إلى ست سنوات فكيف لا يمكن أن يعيش الإنسان بهذه النسبة من عمره إلى عشرة آلاف سنة وأكثر.

·       هل أشار القرآن إلى مسألة طول عمر البشر؟

نعم، ورد في القرآن الكريم آيات تدل على طول العمر بين الجنس والإنس، وهي:

- قول الله تبارك وتعال للشيطان: (فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) سورة الحجر/ آية 15.

- وفي قصة النبي نوح عليه السلام: (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً) (العنكبوت /29).

وفي قصة النبي يونس عليه السلام (فولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) (الصافات/37).

وفي قصة أهل الكهف: (ولبثوا في كهفهم ثلاثة مائة سنين وازدادوا تسعاً) (الكهف/18).

·       هل سبق المهدي (عج) أحد من الناس بطول العمر؟

إن مسألة طول العمر تعتبر من المسلمات في تاريخ البشرية، ولو راجعنا بعض الكتب لعثرنا على أسماء كثير من الناس ممن عمروا، وطول العمر أيضاً لا يختص بالصالحين فقط لأن كثير من الكفرة والظلمة كان لهم عمراً طويلاً، فمثلاً عاش شداد بن عاد (900 سنة)، وعمر بن عامر (800 سنة)، وزهير بن عباب (300 سنة)، وابن هبل بن عبدالله (600 سنة)، ومشنوعر بن ربيعة (330 سنة)، وأما من الصالحين، فعاش لقمان بن عاد (350 سنة)، وعاش علي بن عثمان المعروف بابن أبي الدنيا (309 سنة)، وأما مسألة طول العمر بين الأنبياء والعظماء فكانت من الأمور الطبيعية والعادية فيهم، فالنبي نوح عاش (1000 أو 1400 أو 1450 سنة) وسيدنا آدم عمر (930 سنة) ونبي الله سليمان (712 أو 1000 سنة) وهكذا (شيت) عمر (920 سنة) وهود (ع) عاش (670 سنة) وأما إلياس النبي وأدريس وعيسى والخضر عليهم السلام فهم أحياء إلى يومنا هذا.

·       وفي فلسفة غيبة الإمام المهدي:

يقول الكاتب إن مسألة غيبة الإمام المهدي (عج) من المسائل المهمة الغامضة ولا يهتدي أحد إلى أسرارها، فلا شك أن الله جعل ذلك لأسباب ومصالح وأخفاها علينا ولا تظهر تلك الأسرار إلا بعد ظهوره، وقد يختلج في الأذهان بعض الأسئلة:

·   ما هي علل هذه الغيبة؟ وهل حصلت الغيبة لنبي أو وصي قبل الإمام المهدي؟ وما هو معنى انتظار الفرج؟ ولماذا علينا أن نهيأ أنفسنا ليوم ظهوره؟ وما هي الآثار المترتبة على انتظار الفرج؟

ويذكر الكاتب أن غيبة الإمام الحجة لا تختص به وحده وإنما حصلت لبعض أنبياء الله الصالحين كآدم ونوح وإدريس وصالح وإبراهيم ويوسف وموسى وشعيب وإسماعيل وإلياس ولوط ودانيال وعزيز وعيسى ونبي الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكان لبعضهم غيبة صغرى وبعضهم غاب ولا يزال غائباً إلى الآن، فنبي الله صالح غاب عن قومه فترة من الزمن ثم رجع إليهم، وأما إدريس فغاب عن قومه بعد مواجهة طاغوت عصره ما يقارب عشرين سنة.

وما هي علة الغيبة؟

تعتبر من الإسرار الإلهية ولا يعرف سرها إلا المعصومين ولكنهم عليهم السلام أشاروا إلى بعض حكم الغيبة، منها:

- حتى تجري على الإمام الحجة سنن الأنبياء السابقين، فالله عز وجل أجرى بعض سننه في أنبياءه ومن المفروض أن يجري شبيه هذه السنن في قائم آل محمد، ومن جملة هذه السنن مسألة غيبة الأنبياء، فكان من اللازم عليهم طبقاً للمصالح والعلل أن يغيبوا عن قومهم وكانت هذه الغيبات تطول أحياناً وتقصر.

- اختبار المؤمنين وتمييزهم:

قال الصادق (ع): (والله لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا وتمحصوا، ثم يذهب من كل عشرة شيء ولا يبقى منكم إلا الأندر).

وقال أيضاً حينما سُئل عليه السلام متى يكون الفرج؟

فقال: هيهات هيهات، لا يكون فرجنا حتى تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا يقولها ثلاث حتى يذهب الله تعالى الكدر ويبقى الصفو).

- تأديب الناس:

ومن سنن الله عز وجل تأديب الناس إذا كفروا بالنعم ولم يؤدوا شكرها، ومن أفضل الأساليب لتأديب الناس سلب النعمة منهم مما يسبب انتباههم وتغيير ما بأنفسهم فيعودوا إلى التضرع والابتهال إلى الله تعالى حتى يعيد لهم تلك النعم.

- حتى لا يكون في عنقه بيعة لأحد:

لأن الإمام كما أشارت الروايات بذلك تختلف ظروفه تماماً مع سائر المعصومين (ع)، فهو لا يخضع لأي سلطة فلو ظهر قبل تحقيق شروط ظهوره كاملة فإما أن يكون تابعاً لحكومة معينة وخاضعاً لها وهذا الأمر مخالف لما روي فعليه يكون غائباً حتى لا يكون في عنقه بيعة لأحد من الخلق.

- الخوف من القتل:

لأن الجبابرة والظالمين والطغاة يطاردون دوماً الصالحين والمصلحين والأئمة عليهم السلام تاريخهم يشهد بذلك فجميعهم تعرضوا للسجن والقمع والقتل.

- حتى يخرج المؤمنين من صلب الكافرين:

إن الإرادة الإلهية قد اقتضت أن تطول غيبة الإمام الغائب حتى يأتي إلى الدنيا جميع المؤمنين ممن لا بد أن يولدوا ولا شك أن في كثير من أصلاب الكافرين رجال مؤمنين.

·       ما المقصود من انتظار الفرج؟

حقيقة الانتظار كما يذكر الكاتب تتركب من عنصرين: نفي وإثبات، فالنفي يعني القضاء على العوامل والأسباب التي تؤدي إلى الاختلاف والتفرقة، والإثبات أي جعل عوامل التطور والرقي مكان العوامل السلبية، فعلينا بإصلاح أنفسنا وتحرير أذهاننا من الأفكار المنحرفة وقلوبنا من الحقد والحسد وسائر الأمراض القلبية التي تسبب الانحطاط، حتى يقال أننا منظرون، وإلا فلو بقيت فينا هذه العيوب فكيف يصدق علينا الانتظار لحكومة أساسها الجهاد ضد العيوب، وبالإضافة إلى ما سبق أن نفكر بإصلاح المجتمع أيضاً وأن نكون مجدين في ذلك حتى نكون ممن شملتهم هذه الآية الشريفة (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

فالخطأ كل الخطأ ظن البعض أن ترويج الباطل والفساد والفحشاء بين الناس من مصاديق الانتظار، أو السكوت أمام الفتن والضلالات حتى ينتشر الفساد والفحشاء ليظهر الحجة فلا ريب أن التمسك بهذه الآراء المنحرفة عن مفهوم الانتظار ذنب لا يتسامح به، فعلينا تثقيف المجتمع الإسلامي وتهيئته لثورة الإمام الحجة وأهدافها وحكومته العادلة التي ستنشر القسط والعدل.

·       معرفة الوظائف والعمل بها في غيبة إمام الزمان (عج):

أشار المحدث القيمي إلى وظائف وأعمال ينبغي على المؤمنين العمل بها في غيبة الإمام (عج) وهي:

1- الاغتمام له (عج) بسبب غيبته.

2- الدعاء لحفظ وجوده المقدس من شياطين الإنس والجن، وهكذا لتعجيل فرجه والدعاء له بالنصر على أعدائه.

3- التصدق عنه بقدر الاستطاعة لدفع البلاء عنه.

4- الحج نيابة عنه.

5- القيام تعظيماً له عند سماع اسمه الشريف.

6- التضرع والابتهال إلى الله تعالى لحفظ الدين والإيمان من مكر الشياطين والنجاة من الشبهات.

7-الاستغاثة والاستعانة به عند الشدائد والأهوال والبلايا والأمراض وحلول الشبهات والفتن.

وفي الفصل الخامس يتناول الكاتب علامات ظهور الإمام المهدي عج؟

إنها كثيرة فقبل الظهور تحدث حروب شعواء وتدمير على شكل حرب عالمية ودولية، وسيتعادى اليهود والمسيح وسيسعى كل واحد منهم لإبادة الآخر بكل ما لديه من الوسائل المدمرة، وسيملأ الطغيان كل المدن والدول والثورات المتعاقبة ستزيد من أمواج الرعب والخوف وسيقتل كثير من العلماء وحراس الدين بسبب أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وستحدث حروب دامية بين الشرق والغرب، وسيحصل خلاف بين العرب والعجم وسينتشر الفقر والشقاء والأمراض وحدوث الصواعق والطوفان وأمراض غير معروفة تسبب موت كثير من الناس، وابتعاد الناس عن الدين والقيم الأخلاقية وثقافة أهل البيت، وسيتخلى الناس عن الصلاة، ويخونوا الأمانات ويستحلوا المحرمات، ويستولي مال الربا على كثير من الناس إلى غير ذلك كبيع الناس دينهم بدنياهم، وافتخارهم بالظلم، والتعدي على الآخرين، وأما الحكام فسيكونوا فجرة والوزراء ظلمة، والوجهاء خونة، وقراء القرآن فسقة، وفي ذلك اليوم يصدق الكاذب ويحسب الخائن أميناً وتتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء.

هذا عن أوضاع الناس وأحوالهم، فأما العلامات الحتمية فهي:

1- خروج السفياني:

وهو رجل من نسل خالد بن يزيد بن أبي سفيان، واسمه (عثمان بن عنبسه) ويخرج من دمشق من مكان يسمى بوادي اليابس، وهو الذي يسبب الخوف والرعب في قلوب الناس لأنه سيهجم على كثير من المدن من جملتها الكوفة والبصرة والمدينة المنورة، وسيهتك حرمات الإسلام ويقتل العلماء ويحرق المصاحف ويهدم المساجد ويحل الحرام ويزداد فسقه وفجوره وطغيانه وعتوه يوماً بعد يوم ويقتل كل من كان اسمه (محمد أو أحمد أو علي أو جعفر أو حمزة أو حسن أو حسين أو فاطمة أو زينب أو رقية، أم كلثوم، خديجة) حقداً منه على أهل البيت، وهذه الحالة تستمر إلى ظهور الحجة (ع).

2- قتل النفس الزكية:

وهو غلام من آل محمد اسمه (محمد بن الحسن) معروف بالنفس الزكية، يقتل في المسجد الحرام بين الركن والمقام كما أشار الإمام الباقر (ع).

3- النداء من السماء:

هو نداء من السماء باسم الإمام المهدي (عج) واسم أبيه حتى يسمعه أهل الشرق والغرب.

4- خسف في البيداء:

البيداء موضع بين مكة والمدينة، فإن السفياني عندما يسمع بخروج المهدي يرسل جيشاً إلى المدينة وحينما يصلوا إلى البيداء تخسف بهم الأرض.

5- ظهور يد في السماء:

أشار الإمام الصادق (ع) حيث قال: (وكف تطلع من السماء من المحتوم).

·       وهناك علامات حتمية فبعضها وقع وبعضها لم يقع بعد، منها:

1- تخريب حائط مسجد الكوفة.

2- جريان نهر من شط الفرات في أزقة الكوفة.

3- ظهور الماء من بحر النجف.

4- جريان نهر من الفرات إلى الغربي.

5- ظهور مذنب بالقرب من نجمة الجدي.

6- حصول قحط شديد قبل الظهور.

7- وقوع الزلازل والطاعون الشديدين في كثير من المدن.

8- قتل لا ينقطع.

9- هدم مسجد براثا.

10- ظهور نار ما بين الأرض والسماء من المشرق إلى ثلاثة أو سبعة أيام وتكون سبباً لخوف الناس ودهشتهم.

11- ظهور حمرة شديدة تنتشر في السماء حتى تملأها.

12- هطول أمطار غزيرة في شهر جمادي الثانية وشهر رجب لم ير مثلها.

13- طلوع نجم من المشرق تزهر كالقمر وهيأتها كغرة قمر ولطرفيها انحناء يوشك أن يتصلا ولها نور شديد يدهش الأبصار.

14- امتلاء العالم بالظلم والكفر والفسوق والمعاصي.

·       من هم أصحاب الإمام المهدي؟

قال الإمام الصادق (ع): (له كنز بالطالقان، لا هو بذهب ولا فضة، وراية لم تنشر منذ طويت، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله، أشد من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها، كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام يطلبون البركة ويحفون به ويقونه بأنفسهم في الحرب، ويكفونه ما يريد، فيهم رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم، ويصبحون على خيولهم، رهبان في الليل، ليوث في النهار، هم أطوع له من الأمة لسيدها، كالمصابيح، كأن قلوبهم قناديل، وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم يا لثارات الحسين، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى إرسالاً بهم ينصر الله إمام الحق).

وقد فسر الإمام الصادق قوله تعالى: (بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديد)، فقال: (هم والله أهل قم، هم والله أهل قم، هم والله أهل قم) ينابيع المودة 449.

ومما يدل أيضاً أن كثيراً منهم من أنصار القائم المهدي (عج) وأصحابه ما أشار الإمام الباقر (ع) في قوله: (أصحاب القائم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، أولاد العجم بعضهم يحمل في السحاب نهاراً يعرف باسمه واسم أبيه، ونسبه وحليته، وبعضهم ناعم على فراشه، فيرى في مكة على غير ميعاد.

ذكر الإمام الصادق (ع): أهل قم، وقال لعفان البصري: (أتدرون لم سمي قم؟)

قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد ويقومون معه ويستقيمون على نصرته. (بحار الأنوار 2/165).

وهم من سيقومون بتعليم القرآن في عاصمة الدولة العالمية التي سيؤسسها الإمام الحجة (عج).

·       لماذا لقب الإمام المنتظر (عج) بالمنتقم؟

لأنه سوف ينتقم من أعداء الله ورسوله والأئمة عليهم السلام، وعلى الخصوص قتلة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، وذلك بأن يحييهم الله عز وجل ثم ينتقم منهم، ويقيم حدود الله عز وجل ويأخذ القصاص بالعدل فيرجم الزناة ويقطع يد السارق، ويأخذ العدل الإلهي مجراه وتطبق شريعة السماء.

·       ولماذا لقب بقائم آله محمد (عج)؟

لأنه سيقيم الحق والعدل ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.

·       ما هي صفات الأنبياء التي تتواجد في الإمام المهدي (عج):

1-    العمر الطويل، كما هو في حياة نبينا نوح وسيدنا آدم عليهما السلام.

2-   خفاء ولادته، كما حدث لسيدنا إبراهيم وموسى عليهما السلام، فأم إبراهيم أخفت ولدها إبراهيم في الغار خوفاً من النمرود، وأم موسى وضعت ولدها في النيل خوفاً من فرعون.

3-  مجهولية يوسف، لقد غاب النبي يوسف (ع) مدة من الزمن لبعض العلل والأسباب، فقد ألقاه أخوته في البئر طفلاً صغيراً ولما نجا من البئر بقي غائباً عن الأنظار.

4-  الامتحان الصعب لأيوب (ع): ابتلى أيوب ابتلاءاً شديداً وخرج منه مرفوع الرأس وغمرته الرحمة الإلهية وارتفعت عنه الهموم، وكذلك الإمام الحجة سوف يحصل له الفرج ويظهر بعد ذلك الامتحان الكبير.

5-  الشباب ليونس بن متى (ع): رجع يونس بن متى (ع) إلى قومه بعدما غاب عنهم سنين طويلة وهو مازال في سن الشباب وكان الناس يظنون أنه أصبح شيخاً كبيراً، والحجة القائم (ع) أيضاً سيظهر بعد غيبة طويلة على هيئة شاب في الأربعين.

6-  صفة من عيسى (ع): اختلف الناس في نبي الله عيسى، فقال قوم إنه لم يولد، وقال آخرون إنه مات، وهكذا قيل أيضاً في الإمام المهدي (عج)، قال الإمام الباقر (ع) لمحمد بن مسلم: وأما شبهة عيسى فاختلاف من اختلف فيه، قالت طائفة منهم، ما ولد، وقالت طائفة مات، وقالت طائفة قتل وصلب.

7-    صفة رسول الله (ص): إنه يهتدي بهداه ويسير بسيرته ويهدي الناس بطريقة جده رسول الله (ص).

·       ما هي مواريث الأنبياء الموجودة عند الإمام الحجة (عج)؟

1-     عمامة رسول الله (ص).

2-     درع رسول الله وسيف ذو الفقار.

3-     راية رسول الله (ص).

4-     عصى موسى.

5-     حجر موسى.

6-     تابوت السكينة.

7-     الكتب السماوية.

8-     القرآن الذي جمعه علي بن أبي طالب (ع).

·       لماذا يقوم المهدي (عج) بالسيف؟

إن في الحجة شبهاً برسول الله (ص) حيث سيقوم بالسيف وأنه سينتصر على أعداء الله بالسيف، وإن قيل لماذا السيف وقد ملأ العالم بالأسلحة الحديثة؟

المحتمل أن تقع حروب ذرية قبل الظهور مما يسبب زوال التكنولوجيا الحديثة ومن هنا لا يوجد سلاح غير السيف في عصر الظهور، أو السيف بمعنى القدرة والحرب.

الفصل السابع: دولة الإمام الحجة

·       هل أن حكومة المهدي عالمية؟

نعم إذ تحدث القرآن الكريم عن عالمية الدين الإسلامي بقوله: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (التوبة/9).

سوف يؤسس الإمام المهدي الحكومة العالمية ويطبق الدين الإسلامي في أنحاء العالم ولا تبقى أرض إلا نودي فيها (لا إله إلا الله).

·       ما هو اليوم الذي سيظهر فيه الإمام الحجة (عج)؟

يوم الجمعة ويصادف عاشوراء يوم قتل الإمام الحسين (ع) وينادي يا لثارات الحسين.

·       كم يعيش المهدي عندما يظهر؟

المدة غير معلومة فقد تباينت الروايات، لكن ما أكده الإمام الباقر والصادق عليهما السلام قول سبع سنوات (يملك القائم سبع سنوات تكون سبعين سنة من سنينكم هذه).

·       أين يسكن الإمام المهدي؟

1- الفترة التي قبل الغيبة كانت في (سامراء) في العراق.

2- فترة الغيبة الصغرى، الأرجح في العراق لأن نوابه كانوا في العراق وعلى اتصال دائم به.

الغيبة الكبرى: لا أحد يعرف مكانه كما قال الإمام الصادق (ع): (إنه لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره، لكن حسب روايات الأئمة عليهم السلام أنه يتواجد في أغلب الأوقات في المدينة المنورة، وجبل رضوى، وهو جبل مطل على الروحاء بين مكة والمدينة في جبل (ذي طوى).

لكنه عليه السلام يحضر في كثير من الأماكن ويمشي في الأسواق ويحضر موسم الحج كل سنة فهو يعرف الناس لكنهم لا يعرفونه.

·       وفي فترة الظهور أين سيقيم الحجة؟

سيقيم في زمن الظهور في مسجد بالقرب من الكوفة يسمى مسجد السهلة، وهذا هو المسجد الذي صلى فيه عشرات الآلاف من الأنبياء عليهم السلام.

·       من هم أنصار الإمام المهدي (عج)؟

1-    النبي الخضر (ع).

2-    النبي إلياس (ع).

3-    عيسى بن مريم (ع).

وهم قادة راياته.

·       هل حدد أصحاب الإمام المهدي (عج) في الأحاديث الإسلامية؟

أشير في عدة روايات إلى أصحابه وأن عددهم 313 نفراً ويمكن تصنيف أنصاره إلى عدة أصناف:

1-    الأنصار الذين يبدأ الإمام معهم نهضته.

2-    الأنصار الذين يقومون من قبورهم ببركة ظهوره (الرجعة).

3-    الأنصار الذي ينزلون من السماء مع عيسى (ع).

وتوجد قائمة بأسماء أنصاره ذكرهم الكاتب في كتابه صفحة 174 و 175 وهم النجباء والحكام على الناس، والمصدر دلائل الإمامة 307.

·       من هم أعداء الإمام المهدي (عج)؟

1-    المنحرفون فكرياً، وهم جماعة ممن يفسر القرآن برأيه الباطل ويحتج عليه بكتاب الله.

2-    البترية: وهم فرقة من الزيدية وينسبون إلى المغيرة بن سعد.

3-  المرجنة: وهم الفرق التي ابتعدت عن الإسلام غاية البعد بسبب عقائدهم المنحرفة وارتكبوا الذنوب الكبيرة بلا خوف أو حذر.

4-  حرب الطوائف وأهل المدن المعادية له، كأهل كلاب والعرب، وبني أمية، وبني ضبة، وغنى وباهلة والأزد وأرمينية والكوفة وأهل مكة وأهل المدينة والبصرة ودميسان والشام والري وقريش.

·       هل الإمام المهدي يموت أو يقتل؟

يبدو في النظر إلى الروايات أنه يموت ويسلم الأمر إلى جده الحسين بن علي، ومما قاله الصادق (ع): (يقبل الحسين في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبياً كما بقوا مع موسى بن عمران، فيدفع إليهم القائم، فيكون الحسين هو الذي يتولى غسله وكفنه وحنوطه ويوارى في حفرته). (منتخب بصائر الدرجات: 48),

اللهم اجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه من جملة أوليائه.

إلهي:

(كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك وسلامك عليه وليا حافظاً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً).

انتهت رحلتي في كتاب القائم، لكنها ليست البداية يا بن الحسن بل المنطلق والوعد لأمل مشرق بظهورك المبارك.

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال