5417170
 
كتاب (وراء كل عبقري قصة معاناة)
عدد مرات القراءة:2417

  وراء كل عبقري قصة معاناة

للكاتبة سلمى مجدي

تقول الكاتبة في مقدمتها الطريفة

أن البشر نوعان، نوع يرفع راية الاستسلام للحياة عندما تتنكر له ويقر بالهزيمة فيهيم على وجهه وينتهي به الحال إلى حياة التشرد والضياع وربما الجريمة والسجن وهناك نوع آخر يقبل التحدي ويرفض السقوط، ينتزع النور من عتمة الظلمة ويولد الأمل من رحم المأساة ويحول بداياته الكارثية إلى نهايات بطولية ملحمية.

ومن هؤلاء الذين انتصروا على مآسيهم وقهروا الصعاب ورفضوا الاستسلام لواقعهم المؤلم ومن هؤلاء عباقرة خلدهم التاريخ لما قدموه للبشرية من خدمات عظيمة لم يكن بمقدورهم تقديمها لو كانوا قد استسلموا لظروفهم اللعينة التي ينوء عن حملها الملايين من البشر.

وفي هذا الكتاب تسلط الكاتبة الضوء على مآسي أهم وأبرز هؤلاء العباقرة في شتى المجالات ممن انهالت عليهم الحجارة من كل حدب وصوب فاستجمعوا قواهم وخرجوا من تحتها كالجبال شامخين بعد أن جمعوا وشيدوا منها مجداً وتاريخاً.

وجمعت الكاتبة مجموعة مميزة من هؤلاء العباقرة في مجال الفن والكتابة والعلوم فمن هؤلاء تقرأ مأساة (شارلي شابلن) أشهر ممثل ومخرج سينمائي في التاريخ وكيف كانت حياته محكوماً عليها بالفشل الذريع فحولها إلى ملحمة يتغنى بها العالم حتى يومنا هذا.

وهناك العالم الكبير (مايكل فارادي) مخترع الدينامو وكيف تنكرت له الحياة وكادت أن تصيبه بالفشل فنهض واستجمع قواه وحرك حياته ومعه (توماس أديسون) مخترع الكهرباء الملقب بالفاشل الذي أضاء لنا الدنيا ومعه الجندي الجريح الفار من معتقله هو وأسرته من سيبيريا (ميخائيل كلاشينكوف) مخترع البندقية الشهير التي تحمل اسمه والعبقري المكفوف (برايل) الذي اخترع طريقته الشهيرة التي جعلت المكفوفين يبصرون النور، والأخوان (رايت) وقد قدما للعالم أول طائرة في تاريخه.

وأيضاً ستقرأ في الكتاب قصة عالم مسلم يعرفه الغرب قبل الشرق هو (أبو بكر الرازي) الذي سبق زمانه واستطاع أن يتحدى جميع محاولات خصومه لتحطيه وقدم للعالم ما يعينه على تضميد جروحه وتسكين آلامه.

وتطرقت الكاتبة أيضاً إلى (بيتهوفن) عبقري الموسيقى ومأساة الأديب العالمي الخالد (ديستوفسكي) وزميله في السجن (شارلز ديكنز).

وأيضاً الفنان الخالدان "ليوناردوا دافنشي" و "فان جوخ" ولكل منهما قصة تقطر ألماً ومرارة.

وستطالع أيضاً في الكتاب الفيلسوف "سقراط" وكيف كان مماته كارثياً كما هي حياته فهو أول رجل في التاريخ يُعدم بسبب فكرة، وقصة (هيلين كيلر) التي فقدت حواسها الثلاث فلم تستسلم لليأس وبهرت العالم بما قدمته من نتاج خالد أثرت به البشرية وقصة المذيعة العالمية (أوبرا وينفري) التي كانت حطام فمأساتها مركبة فقر، يتم، اغتصاب، ولكنها حولتها إلى أشهر قصة نجاح يتابعها العالم.

وهناك قصة عبقري آخر هو (أرسطو أوناسيس) الذي لم يكن يملك سوى أصابع يديه وبذكائه وعرقه وجهده استطاع أن يصبح أكبر أباطرة المال والأعمال ويتزوج أرملة الرئيس الأمريكي الراحل جون كنيدي.

تقول الكاتبة:

أنها قدمت نماذج بشرية رفضت الاستسلام لواقعها المؤلم وقررت تحويل الهزيمة إلى نصر فكان لها ما أرادت ولكن كان وراء نجاحاتها سر يجمع بينها وبين سر العبقرية وهذا ما حاولت الكشف عنه في كتابها.

فما أحوجنا إلى هذه الشخصيات التي تعتبر مثل إبداع حينما نستقرئ واقع حياتها نستلهم منها طاقة حماس.

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
برامج التواصل الاجتماعي المتجددة والمتطورة ساهمت في إضعاف العلاقات الاجتماعية لا تقويتها.
 
أرسل تعليقك: ما هو عنوان الكتاب الذي قرأته لأكثر من مرة؟
 
قرأت لك: كتاب (قواعد العشق الأربعون) جلال الدين الرومي
 
أدب وأدباء: الشاعر محمد مهدي الجواهري
 
مذكرات امرأة من كوكب الحكمة: أردت رجلاً من زمن الفرسان
 
البيت السعيـد: ( هـوس الرشاقـة - كيف تعاملين الزوج العصبي - ســميــرة وســنــة أولـى روضـــة - لا تكوني فضوليـة)
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: معرض الكتاب وتجربة الكتّاب الحديثة
 
مقالة للأديبة بجريدة الراي: ثقافة الوحدة في الإسلام
 
 
Hardtask