أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
البيت السعيد ( 16 )
عدد مرات القراءة:188

 

همس النواعم

احذري الكاذب الرومانسـي

تأتيني رسائل كثيرة من فتيات ونساء ناضجات، وأحياناً ألتقي ببعضهن ليعبرن عن إحباطهن والألم النفسي الذي لحق بهن جراء علاقات زائفة وكاذبة برجال أوهموهن بالحب الرومانسي وحلّقوا بهن في سماء العشق والهيام ويدهشني أن بعضهن سيدات متعلمات على درجة عالية من الجمال والذكاء إلا أنهن انجرفن وراء وهم الحب حتى وقعن في الفخ، وهؤلاء الرجال ليسوا فرسان حب كما تظن الفتيات والنساء فيندفعن نحوهم عبر الدردشة على الإنترنت أو يلتقين بهم في مجال أعمالهن أو الجامعة أو أي مكان، فهذا النوع من الرجال أشبه بالثعلب الماكر يتسلل إلى الضحية متخذاً من جاذبيته وأسلوبه ونظراته وأحاديثه المعسولة منفذاً إلى قلب المرأة أو الفتاة فتثق به وتسلمه قيادها وأسرارها وتمشي خلفه كالمخدرة المسحورة فتعجز عن تفنيد أكاذيبه أو خداعه إنما تنشلّ إرادتها وعقلها فتعطيه كل ما تملك باستسلام مطلق، الجنس الهدايا، الأموال، الخدمات ... وهو في قرارة نفسه يعتقد أنها غبية وساذجة فيمضي بابتزازها واستغلالها.

إحدى الفتيات المفتونات سلّمت صورها إلى الشاب المخادع الذي تحبه وهي واثقة منه أنه سيتزوجها لكنه للأسف استغل هذه الصور فيما بعد لمساومتها على فعل الفاحشة معه ومع أصدقائه وإلا فضحها بالإنترنت، وأخرى صوّر لها فيلماً إباحياً وعندما فكرت أن تنفصل عنه بعد خلافها معه هددها أيضاً بهذا الشريط.

والمؤسف في الأمر أن الفتاة أو المرأة المخدوعة ترفض الحقيقة وترفض الواقع وتفضل أن تعيش الوهم والكذب والخداع فتتعرض في النهاية إلى صدمة عاطفية تفقدها الثقة بكل رجل وبنفسها أيضاً، فحتى المصحات النفسية ترتادها فتيات تعرضن للاغتصاب في الآخر بعد قصة حب كاذبة.

ينبغي أن تعلم كل فتاة أو امرأة أن الرجل الكاذب يطلي رغبته الجنسية بالكلام الناعم والأسلوب العذب والمشاعر الدافئة ويطمئنك أن حبه طاهر، عفيف، ولا يفكر أبداً بأن يجرك إلى الخطيئة لأنه يعرف بدهائه ومكره فيستدرجك حتى تستسلمين له وأنتِ مغيبة الوعي، فالحب الحقيقي لا ينمو في الظلام وفي اللحظات الخاطفة لأن ما يحدث هو انفعال غريزي ينطفئ بعد المعاشرة الحرام فيلقيكِ على الرصيف ويختفي، الحب الصادق ينمو في النور ويترعرع تحت ضوء الشمس ويتوج بالزواج، وإلا كان عبث ولهو ونزوة تدفع ثمنها دائماً الفتيات والنساء.

الرجل الشريف الصادق هو الذي يطرق الباب ولا يماطل أو يسوّف، إذ تأبى عليه كرامته وشهامته أن يلتقيكِ في بؤر الظلام المحرضة على الفاحشة.

كل ما تحتاجه المرأة هنا بعضاً من الوعي والإرادة لتفلت من شباك هذا الثعلب المخادع حتى تنجو بنفسها من مصير بائس.

توأم الروح

بين تذمر المرأة وانسحاب الرجل

تتذمر المرأة من عدة أشياء في وقت واحد كأن تقول لزوجها:

-       لا ترمي ملابسك على الأرض.

-       إنك لا تقوم بإخراج القمامة وهو أمر ليس بعسير عليك.

-       أنا أعمل طوال اليوم وأنت جالس فقد تشاهد التلفاز.

إن مثل هذا النوع من التذمر لا هدف له بل ويبعث على الإحباط والتشنج بين الطرفين، فالرجل يستاء لأنه يرى زوجته نكدية مزعجة، ولهذا فهو ينغلق على نفسه ويصمت في كثير من الأحيان لأنه لا يقوى على تحمل هذا الوضع وهذا ما يجعل الزوجة المتذمرة تصرخ وتتهمه وتزيد في حدة صوتها، وعلى الجانب الآخر يزداد هو انسحاباً وغالباً ما يصل به الأمر إلى وضع حاجز مادي بينه وبينها وهنا يتراكم غضب الزوجة فتهاجمه فيتمخض عن هذا الأمر جدال حاد ومرير قد يؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى تدهور الموقف وتطوره لعنف جسدي.

كيف يمكننا استقراء الموقف وتحويله إلى حالة إيجابية؟

في بادئ الأمر ينبغي أن تعلم كل زوجة أن عقل الرجل مبرمج على أداء مهمة واحدة، فهو يستطيع التركيز على شيء واحد في المرة الواحدة، فعندما يسمع الرجل نشرة الأخبار لا يركز على أقوال زوجته، وعندما يعمل على الكمبيوتر ينفصل عن العالم حوله، وإذا ما تحدثت إليه المرأة وهو يقود السيارة يخطئ طريقه فيلومها على ذلك لأنها شغلته.

ولماذا تتذمر المرأة؟

إن التذمر غالباً ما يكون دليلاً واضحاً على أن هناك مشكلة في التواصل الزوجي، فالتذمر المستمر ما هو إلا ستار لمشكلة أكثر عمقاً في العلاقة الزوجية، فالمرأة تكبت دوافعها الداخلية وتقمع رغباتها معتقدة أن زوجها سيفهم إشارتها المبهمة فهي لا تحدد مطالبها علناً ولا تقول صراحة ما تريده من الزوج ولهذا فهي دائماً عصبية كثيرة الصراخ تستخدم عبارات استفزازية تضطر الزوج إلى الدفاع عن نفسه كأن تقول له:

-      أنت عديم الإحساس.

-      تتصرف كطفل صغير.

-      أنت تتهرب من المسئولية.

وغالباً ما توصف سيكولوجية المرأة المتذمرة بأنها امرأة محبطة ضعيفة، غير مشبعة جنسياً، تشعر بعدم تقدير الذات، إحساسها بفقدان جاذبيتها.. عدم اعتراف أسرتها بجميل أفعالها، شعور المرأة بالملل وأن حياتها رتيبة خالية من الأحداث، فطهي الطعام وتنظيف المنزل والتسوق، كل هذا قد يؤدي إلى فقدان الحسّ الذهني بعد عدة سنوات، يضاف إليه أبناء يسيئون السلوك، وزوج غير متعاون، ستبقى المرأة تتذمر حتى يتحول البيت مصدراً للبؤس والشقاء.

وهنا ينبغي على الزوجين معالجة هذه المشكلة، فالزوج الذي يريد أن يعود الهدوء إلى بيته عليه أن يسأل:

-      هل أنصت إلى زوجتي؟

-      هل أدرك مدى ما تشعر به من إحباط؟

-      هل أتجاهلها فأشعر بعدم قيمتها وأهميتها؟

-      هل أعترف بإنجازاتها وأقدرها؟

-      هل أرفض مساعدتها في الأعمال المنزلية لتحظى بشيء من الراحة؟

-      هل أنا مجرد شخص كسول لا يهتم بالآخرين؟

-      هل أريد أن أكون سعيداً؟

وكذلك الزوجة المتذمرة عليها أن تضع في اعتبارها هذه الأسئلة الواصفة والمحددة كي تساعد نفسها على التخلص من التذمر، وهي:

-      أن أخبر زوجي بما يثير إحباطي.

-      أن أتفق معه على وقت محدد أوجه فيه طلباتي بشكل واضح.

-      أن لا أكرر ما أريده أكثر من مرة.

-      أحدد احتياجاتي ثم أصمت وأستمع لاستجابة زوجي.

-      أناقش الأمر معه فلربما يكون له رؤيا أخرى.

-      أتجنب عبارات (أنت) التي تستفزه.

-      أن أشكره وأكافئه إن ساعدني في أمور المنزل.

-      هل أريد أن أكون سعيدة؟

همـوم تربويـة

لماذا يشعر الطفل بالنقص؟

الطفل كائن ضعيف نتيجة لصغر سنه وحجمه واعتماده على والديه وشعوره أنهما مخلوقان عظيمان، قويان، فيحاول أن يقلدهما ليبدو كبيراً وقوياً مثلهما، لكن هناك أسباب تجعل هذا الطفل يشعر بالنقص وهذا النقص يؤدي إلى الاضطراب النفسي إذا لم يحاول الوالدان توجيه هذا الشعور السلبي إلى اتجاه إيجابي حتى لا تتحول مع الكبر إلى عقدة، منها:

1- الضعف العـام:

الطفل الهزيل، الضعيف البنية، يجد صعوبة في التوافق والانسجام مع أقرانه ويشعر أنه غير محبوب وغير مرغوب فينعزل لأنه لا يجاريهم في اللعب، ففي هذه الحالة ينبغي على الوالدان عرضه على الطبيب لمعرفة الأسباب المرضية التي تفقده الشهية والحيوية.

2- التشوهات الخلقية والعيوب الجسمية:

كالشلل أو العرج أو البدانة أو قصر القامة أو الطول المفرط أو ربما فقدان أحد الأطراف، كل هذه الأشياء تشعر الطفل بالخجل والنقص خصوصاً إذا صاحبها سخرية وتهكم، فإذا كان اتجاه الأبوين سلبياً كالتهكم أو العطف الزائد الذي من شأنه أن يركز انتباه الطفل على عاهته فيلجأ إلى حلول مرضية مختلفة كالتبول اللإرادي، التأتأة، فينطوي على نفسه ويشعر بالنقمة والحقد على من حوله.

ولهذا يجب على الوالدين قبول الطفل على ما خُلق عليه مع محاولة تنمية القدرات السليمة الأخرى من مواهب وفنون وإبداع لأنها تساعد الطفل كثيراً على التوافق مع مجتمعه.

3- ضعف الحواس:

كالنظر والسمع، حيث يجد الطفل صعوبة في التعبير عن نفسه وتسبب له ارتباكاً في الفهم والإدراك.

4- الفشل في المدرسة:

أحياناً يوضع الطفل في فصل دراسي لا يتناسب مع ذكائه وقدراته فيضطرب نفسياً ويشعر بعدم الثقة في نفسه وعجزه عن متابعة الدروس خصوصاً إذا كان هو الأكبر سناً في الفصل ومن أصغر منه يتفوقون عليه.

5- المقارنـات:

مقارنة الطفل الأقل جمالاً والأقل ذكاءً وتفوقاً مع طفل آخر تسبب له شعوراً بالدونية وغيرة مرضية تتأصل فيه مع مرور الزمن.

6- عدم اعتماد الطفل على نفسه:

فمن أهم أخطاء الوالدين أنهم لا يتركون الأطفال يفكرون ويعملون لأنفسهم، فهم يتدخلون في تفكير الطفل وحديثه ولعبه ولا تترك له الفرصة كي يعتمد على نفسه أو أن يشعر بشيء من الاستقلال.

7- العنف الأسـري:

فالشدة الزائدة والعقاب لأتفه الأسباب والسلطة الدكتاتورية والطاعة العمياء بدون مناقشة أو تفاهم تفقد الطفل الثقة بنفسه وتزرع داخله الخوف مدى عمره.

8- العلاقة بين الوالدين:

الجو الأسري المبني على الحب والمودة يجعل الطفل متفائلاً وسعيداً ومستقراً، أما إذا كانت العلاقة بين الأبوين متوترة ومشحونة فإنه يفقد الشعور بالاطمئنان والاستقرار.

فهذه العوامل تولد مظاهر سلوكية في شخصية الطفل كالجبن والانكماش والتردد والتشاؤم والخوف من أي عمل جديد وأحلام اليقظة والإدمان عليها، وفي بعض الأحيان حالات الشلل الهيستيري والانطواء، وقد يؤدي إلى أساليب تعويضية كالنقد والسخرية من الناس والتهكم عليهم والتكبر والغطرسة.

ويمكن للأسرة أن تتفادى هذه المشكلة وذلك بأن تقدر هذا الطفل وتتكيف على وضعه وكأنه أمر طبيعي وتشجعه إن كان عنده مهارات ومعاملته بالمحبة والحنان وغرس الفضائل والأخلاق فيه وتنمية الوازع الديني حتى ينضج بشكل صحي وسليم.

نصائح ذهبيـة

الحظ يأتيك عندما تستعـد..!

نسمع كثيراً عن إعلانات معروضة في الصحف والتلفزيون يسيل لها لعاب الإنسان، منها، (كيف تصبح مليونيراً)، (فرصتك للحصول على تذكرة سفر)، أوراق اليانصيب وجميع الناس يعتقدون أن المحظوظ سيكسب الجائزة وسيفوز بالربح.

فما هي حقيقة (الحظ) كما يخاطب بعض الأفراد ذاتهم، فمنهم من يقول أنا محظوظ، وآخر يدعي أنه غير محظوظ، وهل يمكننا أن نصنع حظوظنا بالشكل الذي نريده ونتمناه؟

نعم.. فالحظ لن يأتي إلا من داخل أنفسنا، فجميع الناجحين أقروا بهذه الحقيقة فهم من صنعوا حظوظهم وذلك لأنهم يضعون أنفسهم في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.

فعندما تركز كل طاقتك الذهنية والشعورية تجاه الهدف تبدأ الفرصة في الظهور كما لو كانت تسير حسب توجه وتخطيط.

تخيل أنك ذهبت للسوق لشراء قميص هكذا وبشكل عشوائي، ربما ستبذل جهداً طويلاً وأنت تتردد على المحلات دون أن تعثر على ما تريد لأنك لم تحدد بالضبط نوع القميص، لونه، سعره، أسماء المحلات التي تتوقع أن تجد فيها بغيتك، لكنك لو فعلت وركزت في ذهنك الغاية والهدف فإنك ستختصر الجهد والوقت وستعود بسرعة بعد أن اشتريت حاجتك.

السبب أنك في المرة الأولى كانت لديك فكرة واضحة ومحددة ولهذا فإن خلايا فريق البحث في عقلك موجهة بشكل مبرمج ومنسق حيث حددت المكان والزمان، والمحل، وهذا كله بفعل توجيهك وليس الحظ، فعندما تركز تفكيرك تبدأ في رؤية الأشياء حولك بكل دقة ووضوح.

فإن أردت أن تكون محظوظاً في أي مجال في حياتك ما عليك إلا أن تقرر ما إذا كنت تستحق أي شيء تريده كوظيفة أفضل، مزيد من المال، منصب ما، فأنت وحدك من يبتكر ويجتهد في تحقيق هذه النجاحات وذلك بأن تحدد قرارك وتتحمل المسؤولية الكاملة وتلتزم بالأهداف التي تريدها، وكن إيجابياً قدر استطاعتك واعمل بجد وتقبل الخسارة والفشل في بعض المحطات وانطلق وأنت في كامل تركيزك على ما تريد فستجد نفسك فجأة تستميل الأحداث والظروف والأشخاص إلى حياتك لجعل أهدافك حقيقة، فبدون التركيز على أهدافك تغدو كالسفينة التي تسير في المحيط بلا رادار أو قائد تسوقها الرياح بلا نهاية وستنفذ ذخيرتها وطاقتها هباءً.


طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال