أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
البيت السعيد 13
عدد مرات القراءة:191
  همس النـواعم

بشرى رحماني تجربة فريدة

التقيتها في مؤتمر المفكرات المسلمات العالمي الذي أقيم في طهران عضوة في البرلمان الباكستاني وكاتبة روائية ألفت أربعون كتاباً تملك مكتبان في إسلام آباد وآخر في ولاهور. متزوجة وأم لأربعة أبناء متزوجون، الطبيب، والمهندس، والمحامي، والمعلم، هذه المرأة تمتلك رؤية فلسفية في الحياة وددت أن أكتبها لقارئاتي في همس النواعم ليستفدن منها.

ففي حواراتنا حول الزواج والرجل والحب تقول (بشرى رحماني) أن المرأة خلقت لتكون أماً فالأمومة أعظم رسالة على وجه الأرض وعاطفة الأم لا تضاهيها عاطفة في الوجود ومن هنا كان يفترض على المرأة التي تعاني من زوجها أن تصبر فإن ثمرة الصبر هؤلاء الأبناء الذين سيخلقون لها حياة جميلة ومبهجة ورائعة فعن تجربتها تحدثت أنها عانت من زوجها الكثير فالتزمت الصمت صابرة فعندما يدخل عليها ابنها الحجرة يجدها تبكي دون شكوى وتذمر... فيقول لها "لما لا تنفصلين عن أبي وتبدأين حياة جديدة" تقول له إن صبري يثمر محبتكم فأنتم رجالي الذين انتظرهم... يحتضنها ابنها باكياً.... وتقول أن معاناتها تترجم إلى كلمات دافئة مفعمة بالأحاسيس والعاطفة يتلقاها القراء الذين ينتظرون رواياتها وقصصها بشوق ولهفة.

ما أعجبني في هذه المرأة أنها تجمع التناقض الجميل في شخصيتها فهي عاطفية، حساسة، حينما تسرد قصة حياتها إنما ترطبها بدموعها المدرارة لكنها في نفس الوقت قيادية حازمة، قوية ذات حنكة سياسية نادرة يستشيرها الرجال والنساء في مختلف شؤون الحياة، كانت وطوال رحلتنا حنونة متعاونة تؤثر الأخريات على نفسها مبادرة في الخير لطيفة المعشر صاحبة نكته وطرف... حقاً كانت صداقتها مكسب كبير لي وصديقة حميمة أضمها إلى قائمة الصديقات المميزات في حياتي.

توأم الروح

المساج رسالة حب

يحتاج الزوجان إلى تواصل جسدي مستمر خصوصاً في الفترات التي يكثر فيها الخصام والمشاحنات فإن اللمس يطفئ نار الغضب ويحبس حمم الانفجار. وقد تكون المشاكل الخارجية وضغوط الحياة اليومية سبباً في توتر الشريك الذي يفقد السيطرة على نفسه فيلقي بحممه الغاضبة على شريكه في البيت تحت أقل تماس وبذرائع تافهة كالتأخر في تحضير الطعام، القميص غير مكوي، أمور عارضة يمكن تجاوزها لكنها تكون سبباً في تفجير مشاجرة حامية لأن الطرفين أو أحدهما مضغوطاً أو مشحوناً لهذا كان التلامس الجسدي مبعثاً للراحة النفسية ومتنفساً للشحنات العصبية وأفضل وضع للتلامس هو المساج فإنه يهدئ الأعصاب ويبعث على الاسترخاء ويهيج العاطفة ويوثق الحميميّة.

فالمساج رسالة حب معناها "أنا أحبك" ولهذا رغبت في الالتصاق بك والتواصل معك ولوحظ أن المساج لغة شائعة عند الشعب الياباني ودول شرق آسيا حيث يعتبر من واجبات الزوجة المثالية التي تريد إسعاد زوجها أن تمسجه بالزيوت العطرية المريحة للأعصاب والأمر لا يقتصر على الزوجة بل يتناوب الزوجان المساج بينهما لإراحة بعضهما...

فإن عجز اللسان عن التعبير عن الحب فإن الأصابع الحاذقة تعرف كيف تترجمه!

هموم تربوية

الطفل والسينما

للسينما دور إيجابي وفعال في تنمية شخصية الطفل ومن الوسائل الجاذبة له لأنها تعتمد على الفكرة والحركة والإيقاع والموسيقى والتشويق فهي من أهم وسائط التربية الثقافية للطفل وهي ليست وسيلة للتعليم أو التثقيف وحسب بل متنفساً عن الكبت والعدوان الذي قد يعاني منه الطفل الذي يمر بظروف تنشئة غير صحية وهي تسلية وترفيه له أيضاً، فمن خلال عروض الأفلام الهادفة يمكن تنمية اتجاهات الطفل الإيجابية في الحياة وغرس القيم الإنسانية والأخلاقية إضافة إلى توسيع مداركه وخياله، فمن ضمن الأفلام السينمائية للأطفال على سبيل المثال فيلم "الديناصور بارني" كنموذج محفز لخائلة الطفل الإبداعية وبشكل مشوق واستعراضي حيث يعثر الطفلان على بيضة مجهولة المصدر يسألان المعلمة في المدرسة عن هذه البيضة فتدفعهما إلى البحث عن المعلومة في مكتبة المدرسة ويتساءلان وبشكل غنائي هل هي بيضة أحد الطيور، ويمضيان في البحث حتى تنكسر البيضة عن الديناصور بارني الذي يعيشان معه مغامرات ممتعة.

وفي فيلم (عالم النمل) يعيش الطفل عالم النمل الرائع في مجاميعه المتعاونة على الخير والحق ويكتسب خبرة واسعة عن هذا العالم الذي نجهله لحجم النمل الصغير.

إن أجواء السينما بمؤثراتها الصوتية وحجم الشاشة يخلق في الطفل إحساساً بالمتعة والدهشة ويمكن للوالدين متابعة أفلام الأطفال وتقييمها ما إذا كانت منسجمة مع المعايير الأخلاقية السليمة حتى يقتنصوا الفرصة ليرافقوا أطفالهم إلى السينما حيث الاستمتاع والاستفادة من هذه الأفلام القيمة.

نصائح ذهبية

اكسر روتين حياتك

الشعور بالرتابة ينتابنا جميعاً، هكذا فجأة تستيقظ صباحاً فتجد نفسك متذمراً، متململاً فجدولك اليومي يعيد نفسه، برنامجك الرتيب يتكرر، تأخذ حمامك اليومي، تنظف أسنانك ثم ترتدي ثيابك وتنطلق إلى عملك وبذات النسق المعتاد، في هذه الحالة ينبغي عليك أن تخرج من دائرة الروتين وتسترح بعض الشيء كي لا يجرفك الملل إلى الضجر والشكوى والتذمر... وامنح عقلك إجازة.... فاجلس مع نفسك وحدثها بشفافية عما تشعر به الآن فإن النفوس تكل وتتعب كما تكل وتتعب الأبدان واكشف عن رغباتك الدفينة التي قد قمعتها بفعل الروتين وضغوط العمل، فمثلاً قرر أن تتغدى مع صديق في مطعم، أو التنزه على شاطئ البحر، أو الاختلاء بكتاب أو رواية استبدل أعمال فكرية بأخرى حرفية، فربما بيتك يحتاج إلى إصلاحات معينة، قد ترغب أن تثرثر في الهاتف أو تسترخي في السرير وأنت تشاهد فيلماً ممتعاً... إن هذه الاستراحة الهامشية في حياتنا قادرة على تحويل مشاعرنا السلبية إلى إيجابية وتجدد نشاطك فنحن من نملك زمام أمورنا وحياتنا.

كل ما نحتاجه بعض المرونة في التفكير فنشاطنا اليومي ممكن تعديله بإدخال أعمال عارضة لكسر الإحساس بالملل والروتين.


طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال