همس النواعم
احذروا هذه المرأة!
تستشيرني إحدى القارئات بشأن أخت زوجها، المرأة السوسة التي تنخر في روابط الأسر الآمنة وتأجج الفتن بين الأزواج وتفتعل المشاكل، ويلاحظ عليها أنها في المناسبات العائلية لا ترتدع من أن تتحرش بالرجال وبطريقة لا يمكن أن نمسك عليها دليل، كثيرة المزاح والتغنج كانت سبباً في طلاق بعض الزيجات والمؤسف أن زوجها عديم الشخصية لا يحاسبها أو يؤدبها بل يطلق لها الحبل على الغارب وعندما حدثت السائلة زوجها شقيق المرأة كي ينهرها بحزم تنصل من الموضوع باعتبارها مسؤولة من زوجها. هذه المرأة وباء إذ أثارت الخلافات بين الكنات فجعلتهن يتصادمن ببعض، لا أحد يعرف كيف يلجم ألاعيب هذه الأفعى الخبيثة التي أخذت تتمادى يوماً بعد يوم ولا تقف عند حد معين فعندما نواجهها على حد تعبير السائلة تسخر منا معتقدة أننا نغار منها، وتقول هي التي حرضت خالتي ضدي بعد أن نفثت سمومها وخططت لمأربها.. كيف نتخلص من هذه السوسة وهي تعيش بيننا وتتغذى على المشاكل والدسائس والفتن.
حقيقة أن هذه المرأة مريضة بكل معنى الكلمة، تفتقد الحب والأمان في حياتها ولهذا تسعى إلى تدمير كل علاقة ناجحة وواضح أن زواجها فاشل وزوجها إنسان ضعيف الشخصية لا يشبع ذاتها وأنوثتها، هذه المرأة تحتاج إلى أسلوب رادع من رجال حازمين لهم سلطة طالما كان زوجها عديم الحيلة لا يقدر على كبح نزواتها.
وأفضل إجراء يمكن إتباعه لمثل هذه المرأة هو مقاطعتها وإهمالها وتجاهلها، فجزء كبير من هذه المشكلة الناس حولها ممن صدق افتراءاتها وفتح لها الباب وهو يعلم أنها جرثومة خبيثة، فلو أن كل أسرة أقفلت الباب بوجهها وصدتها تستشعر أنها منبوذة وغير مرغوب فيها وحتماً ستضطر إلى تعديل سلوكها ومواقفها.
توأم الروح
الطلاق تحت سقف واحد
حدثتني مجموعة من الأخوات الفاضلات في ملتقى ثقافي عن ظاهرة أخذت تتفشى في مجتمعنا بشكل خفي وتظهر على استحياء ودون ضجيج أو إعلان ألا وهي "الطلاق الخفي" إذ يتفق الزوجان على الطلاق الشرعي والتكتم على سريته حفظاً لكرامة الأسرة وخصوصيتها ولحماية الأبناء من تداعيات الفُرقة.
البعض يرى أن هذا القرار دليل على الشجاعة والحكمة وهو يشكل بطبيعته صمام أمان للطرفين فقد يحدث عدم توافق وانسجام بين الزوجين ويجدان صعوبة في مواصلة الطريق فيقرران معاً ذلك القرار المريح الذي يحفظ كيان البيت في ظل علاقة متسامية يؤطرها الاحترام والواجب كي تمضي السفينة نحو شاطئ السلامة.
والبعض الآخر ينتقد هذه الظاهرة ويصف الزوجين أو أحدهما بالسلبية ونفاذ الصبر تحت ذريعة أبغض الحلال عند الله الطلاق، فيما يرد المؤيدون نعم إنه قرار يبغضه الله عز وجل لكنه مخرجاً لأزمات نفسية وعاطفية تشحن البيت بالعدوان والصراخ والنكد، ناهيك عن الضغوط العصبية التي تدمر كل إحساس إيجابي في ذات الشريك فيتعذر عليه أن يخلق جو من الألفة والحب والتفاهم مع الأولاد، فلا نطلب من زوجة كئيبة تعيش المرارة مع زوجها أن تظل في صحة نفسية أو عافية فكرية تسمح لها بتربية أبناءها بشكل سليم، أو زوج مضطرب، مشتت قد مزقته المشاكل فاستنزفت كل طاقته فما عاد وضعه النفسي مهيئاً لاحتواء أبناءه ومتابعتهم تربوياً وأخلاقياً.
أقول: مهما بررنا أو أفتينا يبقى خلف الباب حقيقة غائبة لا يدركها إلى الشريكين فهما أعلم بوضعهما الخاص.
هموم تربوية
جرائم الأطفال
الأطفال أحباب الله...
فلذات أكبادنا، نور عيوننا، بسمة شفاهنا، ما جريمتهم في هذا الزمن الرديء وهم يتعرضون للاغتصاب والتحرش والتعذيب سواء داخل البيت أو خارجه؟!!
كثرت جرائم الأطفال في الآونة الأخيرة وبمشاهد مخزية يندى لها الجبين، ويتمزق لها نياط القلب، هذه البراعم الندية التي تفتحت لتوها على الوجود ببسمة شفافة وأرواح ملائكية تُغتال براءتها ظلماً وقهراً.
ما واجبنا الآن؟ ما المآخذ التي نؤخذ عليها في إطار هذا الوضع الحرج؟ قد يكون القدر، الإهمال، التسيب، الكسل، اللامبالاة أسباب تجتمع كلها أو بعضها على قتل طفل أو هتك عرضه أو تحطيم معنوياته.
ولهذا أنبه من هذا المنبر الذي حمل على عاتقه توعية الأسر إلى بعض الإرشادات لحماية أطفالنا حتى لا يقعوا فريسة ذئاب بشرية تقتل البراءة في المهد وتشرخ قلب الوالدين بجرح لا يندمل.
1- انتبهوا إلى الغرباء الداخلون والخارجون في بيوتكم فنحن في زمن رخصت فيه حتى الثقة.
2- لا تدعوا الخادمات يلمسون أطفالكم فكثير من الأطفال تعرضوا إلى التحرشات والانتهاكات.
3- بالنسبة للأسر التي تسكن الشقق لا تتركوا طفلكم وحده يرتع ويلعب في فناء العمارة أو يدخل ويخرج على الجيران.
4- فليمسك الأب والأم الطفل أو الطفلة من يده وليبقى عينيه مفتوحتين وفي بديهة حاضرة فقبل فترة تعرضت طفلة صغيرة إلى تحرش من أحد العاملين في سوق مركزي بمجرد أن غفلت عنها أمها لحظات.
5- لا تتركوا الأطفال يذهبون لوحدهم إلى البقالة أو بمعية الخادمة.
6- لا تظلموا الخدم حتى لا ينتقموا من أطفالكم.
7- النصح والتوجيه والإرشاد للطفل حتى لا يقع ضحية لعابث.
فمؤسف أن تُنتهك الطفولة بسبب إهمال أم أو غفلة أب أو كسل عن متابعة طفل كثير الحركة والتنقل، وعندما تقع الكارثة نندم في وقت لا ينفع الندم.
فلنسكن أطفالنا في أحداقنا وبين جوانحنا ونطويهم بين ضلوعنا حتى نحميهم فهذه أدنى آيات الشكر والامتنان للعلي القدير على هذه النعمة فهم زينة الحياة الدنيا.
نصائح ذهبية
كيف نشكر الله؟
الشكر عبارة عن تقدير نعمة المنعم علينا وتظهر آثار هذا التقدير في القلب في الإحساس، في العاطفة كما تظهر على اللسان ومن ثم على الأفعال والأعمال.
أما الآثار القلبية لهذا الشكر فهو خشوعنا وخضوعنا وخشيتنا من الله عز وجل وفي اللسان نلهج بالثناء والشكر والحمد وفي الأفعال استعمال الجوارح في رضا الله والقيام بالأعمال الخيرة الحسنة.
إذن فالشكر الحقيقي لله عز وجل هو حالة نفسية ناجمة عن معرفة المنعم والنعمة وأن هذه النعمة منه سبحانه ويتحقق صدق هذا الشعور الداخلي باللسان والأفعال.
فالإنسان الشاكر لله عز وجل ذليل أمام الله يدرك أن النعم الباذخة التي يتنعم بها ما هي إلا فيض من ربه فيتواضع وينسب هذا العطاء لمالكه الحقيقي ويشعر أنه مقصر في رد الجميل ويغدق من هذه النعم على المحتاجين والمنكوبين فلا يطغى أو يتكبر أو يقصر في حقوق الناس.
ومن هنا يزيد الله في نعمه على هذا العبد الشاكر مصداقاً لقوله عز وجل (ولئن شكرتكم لأزيدنكم).
هذا هو الشكر الحقيقي، الشكر القلبي والمقصود به تعظيم وتمجيد وحمد نعم الله والتفكر في صنائعه وأفعاله وآثار لطفه والعزم على إيصال الخير والإحسان إلى كافة خلقه وعمل اللسان إظهار المقصود بالتحميد والتمجيد والتسبيح والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى غير ذلك وأما عمل الجوارح فاستعمال نعمه الظاهرة والباطنة في طاعته وعبادته والتوقي من الاستعانة بها على المعصية والطغيان.
|