أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
البيت السعيد (10)
عدد مرات القراءة:318

همس النواعم

الغرب معجب بالبرقع!

(د. هنري ماكو) في كتابه بين البرقع والبكيني- فسوق المرأة الأمريكية يقول (لست خبيراً في شؤون النساء المسلمات وأحب الجمال النسائي كثيراً مما لا يدعوني للدفاع عن البرقع هنا، لكني أدافع عن بعض القيم التي يمثلها البرقع لي، بالنسبة لي –البرقع- نوع من التستر وتكريس المرأة نفسها لزوجها وعائلتها، هم فقط يرونها وذلك تأكيداً لخصوصيتها، فتركيز المرأة المسلمة منصب على بيتها، العش، حيث يولد أطفالها وتتم تربيتهم فهي الصانعة المحلية، هي الجذور الذي يبقى على الروح العائلية، تربي، وتدرب أطفالها، تمد يد العون لزوجها وتكون ملجأ له.

على النقيض ملكة الجمال الأمريكية وهي ترتدي البكيني فهي تختال عارية تقريباً أمام الملايين على شاشة التلفزة فهي ملك مشاع للعامة تسوق جسدها إلى المزايد الأعلى سعراً، هي تبيع نفسها بالمزاد العلني كل يوم، في أمريكا المقياس لقيمة المرأة هو جاذبيتها الجسدية وبهذه المعايير تنخفض قيمتها بسرعة، فهي تشعل نفسها وتهلك أعصابها).

انتهى تصريح الكاتب

أعتقد أنها شهادة تستحق أن نقف عندها متأملين في مضامينها العميقة، فالغرب يفتقد دفء الأسرة، يفتقد حضور المرأة العاطفي داخل البيت، يفتقد إلى ذلك الرباط المقدس الذي يجمع بين طرفي الزواج بلحمه وثيقة. فشهادة ذلك الكاتب ألآت من الغرب ومن أكبر دول العالم تصديراً للحداثة إنما هي شهادة نابعة من فطرته السليمة فالرجل مفطور على أن تكون زوجته لذاته الخاصة فوحده من يستمتع بجمالها ومدى انعكاس سترها على نفسيته بإيجابية لأنه سيعيش متوحداً بها في حالات التجلي العاطفي وسينعم بالاستقرار والسكينة في علاقته الخاصة ناهيك عن ستر المرأة وحجابها مدعاة للانشغال بالجوهر لأنها ستتحرك دون أذىً من الرجال ودون قلق من تبدل جمالها وزيتنها وانصرافها الذهني نحو تحسين مظهرها، بينما المتسترة تنصرف إلى روحها، أخلاقها، ويكون تعاطيها الاجتماعي في سياق الجانب الإنساني لا الأنثوي الجامع للرقة والجمال والجاذبية ولأن التستر يقمع رغبتها في استظهار مفاتنها للجذب والغواية ولا يسمح لها إلا أن تسلك سلوكاً متزناً يتناسب مع وقارها الذي يدفعها نحو العمل بجدية بعيداً عن الانشغال بجمالها وما تخبره المرآة!..

توأم الروح

عندما تكبر المرأة زوجها سناً

سألني شاب في الثلاثين من عمره "هل ثمة إشكال في زواجي من فتاة تكبرني خمسة أعوام، فأمي ترفض ارتباطي بفتاة أحببتها بشدة وآمنت أنها الأصلح لي فأنا لا أستطيع العيش دونها وأعاني صراعاً بين رغبتي في محبوبتي وبين إرضاء أمي.

أيها العزيز..

لا غضاضة أبداً في أن ترتبط بمن أحبها قلبك وأختارها عقلك حتى وإن كانت تكبرك بهذه السنوات القليلة ومصدر قلق الأم يعود إلى المعايير المادية المتوارثة والتي لا تعتبر قواعداً أساسية وهامة في تكوين أسرة سعيدة فالزواج يُبنى على المحبة والتفاهم والانسجام حتى لو تفاوت العمرين فتبريرات المعترضين على هذا النوع من الزواج هي أن المرأة تكبر قبل الرجل وأنها أسرع منه إلى العطب وسنوات حملها محدودة فتلك هي اعتبارات الطبيعة وأما الاعتبار الاجتماعي يرى أن الكبيرة تسيطر على الزوج الأصغر منها سناً فتفقده سطوته الذكورية!

فإذا كانت فتاتك إنسانة مؤمنة، وصالحة، ومستقيمة والأهم أنك تحبها فلا أجد فارق العمر مبرراً للرفض وقد يكون موقف أمك طبيعي لأنها تحبك وتحبذ أن تختار الأصغر إيماناً أن الأصغر هي الأصلح لك فمعاييرها تختلف في كثير من الأشياء عنك، حاول لاعتقادها بالهدوء واللين واذكر أمامها زيجات نجحت في واقع الحياة رغم أن الزوجة تكبر زوجها بسنوات ولك قدوة بزواج خديجة بنت خويلد والنبي محمد (ص) إذ يعتبر زواجهما من أنجح الزيجات التي عرفها التاريخ، فالمسألة يا عزيزي السائل تحتاج إلى صبر وكفاح حتى تظفر بمحبوبتك.

تحياتي لك.

نصـائح ذهبية

الأحلام وقود الحياة

بدأ رسول الله (ص) الدعوة الإسلامية لوحده، فهو الإنسان الأمي الذي لا يملك إلا الحلم الكبير والأمنية العظيمة "الرسالة الإسلامية" فقد وضعها نصب عينيه كهدف وحلم وهو أن يسود الإسلام أرجاء الجزيرة العربية كلها.. هذا الحلم وهذه الأمنية أشبه بالوقود والقوة التي جعلته يجاهد ويتحمل العذاب ويقاوم الأغراء ويتقبل التهجير والنفي عن مكة.

فهل تحقق حلم النبي (ص)

بالطبع ها هو الإسلام يسود العالم حتى كان رسول الله ضمن قائمة أهم مئة شخصية عرفها التاريخ من حيث عظمة الدور الذي قام به والهدف السامي الذي أنجزه.

"جون كنيدي" رئيس الولايات المتحدة السابق كان يحلم بغزو الفضاء على غرار السوفيت الذين سبقوه في هذا الإنجاز وظل هذا الحلم يراوده ليل نهار حتى استنفرت المراكز البحثية واستعد العلماء والخبراء لدراسة هذا المشروع فهل تحقق الحلم الكبير؟

بالطبع فقد وقف رائد الفضاء "آرمسترونج" على سطح القمر وغرس عليه العلم الأمريكي.

وهذا هو سر نجاح العلماء، نجاح المشاريع الكبرى أن تضع أعلى سقف لأحلامك وأمانيك، فبقدر ما تكون هذه الأماني عظيمة وكبيرة يكون حراكك فاعل وحيوي ونشيط وعزيمتك قوية وثابتة، فإن إنجازات البشرية والحضارات إنما كانت عبارة عن أماني وأحلام تراود صاحبها، تعيش معه، في فكره، في خاطره حتى نفذها على أرض الواقع لأنه امتلك الإرادة والعزم والتصميم..

كل شيء يمكن أن يتحقق وقابل لأن يتحول إلى واقع طالما كنت تسعى بجد واجتهاد على أن تفسر حلمك على أرض الواقع دون أن تسقط ضعفك وفشلك على الآخرين أو على الظروف أو ربما على سوء الحظ فإن القوة تكمن داخلك وتذكر بيت الشعر هذا:

أتحسـبُ أنـكَ جــرمَ صغير               وفيـك انطـوى العـالم الأكــبر؟!

 همـوم تربوية

هواية الأبناء

بينما كنت ألقي محاضرة في إحدى المدارس الثانوية – بنات حول الشخصية الناجحة وكيف نخلق في حياتنا عناصر النجاح فوجئت بعدد كبير من الطالبات يشتكين من أمهاتهن وآبائهن الذين يقفون موقفاً مستخفاً بهواياتهن فهناك من تكتب الشعر وتشتري دواوين بعض الشعراء تنهاها أمها عن الشعر كتابة وقراءة تحت تبرير أنه أمر تافه يشغل ابنتها عن دراستها.

وطالبة رسامة تشهد لوحاتها المعلقة على جدران المدرسة تميزها في الرسم ورقي ذوقها بيد أن والديها لا يشجعانها على ممارسة هذا الفن والتسجيل في الدورات التي تغذي فيها هذا الميل بل ولا يتحمسان لشراء عدة الرسم من ألوان ولوحات وما شاكل ذلك.

فأكبر خطأ أن يحرم الآباء أبناءهم من ممارسة أية هواية يحبونها تحت ذريعة الدراسة، صحيح أن الدراسة أولى الأولويات في حياة أبناءنا لكن ماذا عن الهواية التي يحتاجها الابن لقضاء وقت الفراغ، للتعبير عن شخصيته، للتنفيس عن مضايقاته، لتفعيل أحاسيسه في أمر من الأمور، فبعض الهوايات تنمو وتتصقل مع نمو الإنسان فتتكون في نسيج شخصيته بل وتحدد اتجاهه في المستقبل، فالرسامون، الشعراء، الأدباء، المبدعون كانوا يمارسون هذا الإبداع كهواية حتى نمى وترعرع داخلهم حتى الاحتراف رغم أنهم درسوا وتعلموا في الجامعات فقد يكون طبيباً وشاعراً، مهندساً ورساماً إذ تظل الهواية في دمه، في وجدانه في شعوره وكيانه لا يمكن أن يقمعها تحت أي ظرف من الظروف فكل ما أرجوه من الآباء والأمهات أن يفسحوا لأبنائهم طريقاً معبداً بالتشجيع والدعم لممارسة هواية لطيفة تعبر عن ذاتهم.


طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال