أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
إن الله لا يضرب بعصا
الاسم :غفران علي
التاريخ:07/06/2010
عدد المصوتين: 5 بنسبة: 100.00%

تمتم وهو يصفع الباب في وجهها "هكذا أنتن معشر النساء ..!!" .. شرنقت وجهها بكفيها .. وارتفع صوت تنهداتها "إلى متى سأصبر .. إلى متى ؟!" .. سمعها وهو يدير المفتاح في الباب خارجـًا من المنزل "إلى يوم أدهسكِ تحت الثرى .. إلى يوم تقبرين" .. اندهشت وهي تسمع رده الذي أتبعه بقهقهة هزّت كيانها !! حاولت النهوض ولكن خانتها قدماها المتورمتان .. جالت ببصرها فيما حولها .. تبحث عن شيء ترتكز عليه .. انتفضت حين انتبهت لدمائها التي تشخب من حولها .. تطلعت لجسدها .. أشفقت على نفسها .. أشفقت على زمانها الذي لوثته سلطة رجل ما حكم عقله جسده أبدًا .. بل حكمته أهواؤه وماله .. نعم ماله .. ذاك الذي فتنه .. فغدا كأسير مكبل له .. أشفقت لحال أبنائها الذين ما زالوا يصبحون على صوت الصراخ ويمسون وشجار الأبوين لم يهدأ .. بكت حتى ارتفع صوت بكائها .. تندب دهرها الذي رماها وزوجها من هذا الرجل .. رجل لا يستحق أن تنسب له لفظة رجل .. فالرجولة تتبرأ من أناس كشاكلته .. تتذكر حين بلغت الخامسة والعشرين وهي لم ترتبط بذكر بعد .. حين أطلقت قريناتها عليها لقب "عانس" .. حين سخر أخاها منها بقوله "كبرت وما زال والدي يحمل همكِ وأعباء مصاريفكِ .. متى تخرجين من المنزل ويتحسن وضعنا المادي؟!" .. حينها طأطأت رأسها واتجهت باندفاع نحو غرفتها .. عانقت وسادتها وغمرتها بقبلٍ من الدمع .. ووقعت عهدًا في قرارة نفسها .. بأن تقبل أي خاطبٍ يتقدم لها .. وبعدها أتى اليوم المشؤوم الذي زفت عروسـًا فيه لهذا ....... قطع تفكيرها رنين هاتفها .. تسلمت عمودًا كان مبنيـًا بجانبها ونهضت .. ضغطت على الزر وأجابت "نعم .. من المتكلم ؟!" .. كان الاتصال قادمـًا من مركز الشرطة .. نبأوها بحادث جرى لزوجها .. وانطفأ فيه عود حياته .. ارتعشت يداها .. وسقط الهاتف من بينهما .. كانت خلجاتها متناقضة .. فحزنٌ لفقد عمود الأسرة .. وسرور لانتصارها عليه .. تمتمت "إن الله لا يضرب بعصا" .!!

7-6-2010م
6:47م

عدد المصوتين: 5 بنسبة: 100.00%
قيــــم هذه القصة