| ورود الدهر (2) |
|
|
| الاسم :عاشقة المهدي |
| التاريخ:18/04/2010 |
|
عدد المصوتين: 3
|
بنسبة: 73.33%
|
|
|
بينما كنت أسري وراء الفراشات في ذلك الحي الذي بات موحشا رأيت تلك الفتاة التي رأيتها في تلك المرة ولكن لم اعرفها في البداية ولكنني عندما أمعنت النظر عرفتها , تلك الفتاة التي غمرتها أحزانها وها هي الآن أمامي واقفة بحالة جيدة و تسلم علي فرديت السلام , قالت : هل تسمحين لي بمصاحبتك قلت لها : على الرحب و السعة قالت : شكرا فقلت لها : ولكن يجب أن نبني ذاتنا من الآن لتحديد نوعية الصداقة فقالت : نعم فقلت لها : أتمنى أن تصارحيني بكل شيء فقالت : بكل سرور فقلت لها : من هم أهلك ؟ قالت : أنا ليس عندي أهل , فستعجبت ! , فقلت لها : كيف ؟ , قالت : أنا بنت الدهر الذي جار علي , فقالت : أهلي كلهم فارقتهم في حب الله , تعجبت من كلماتها التي كانت تهتف بها , فقالت : كان أبي إنسان طموح يحب الشجاعة و القوة و الجهاد في سبيل الله أعلى من كل شيء , أما أخي فهو مدرسة المشاكل , إنسان كسول ولكنة طموح وهو عاق لوالدي , وقد كنت أحاول أن أعوضهما شقاء أخي بالشفقة , وكان لي كالسهم في قلبي , وقد كان يؤذيهما , ولكن أمي كانت تحبه أكثر من اللازم وتدلله في حبها , فليس هناك قلب احن من قلب الأم على ضناها , وفي أحدى المرات , أصبحت أمي وذهبت لغرفة أخي فلم تجده في الغرفة و لا حتى ملابسة و لا شيء , فصرخت أمي وفزعت من نومي وجئت أركض إليها و هي تبكي و تقول : أين أخيك , فلمحت رسالة , قد كتبها ووضعها على السرير , يقول لهم فيها الوداع و أن لا يسألوا عنة لأنة يستطيع أن يبني ذاته و مسؤليتة فتقطع قلبي أهذا الكلام كالسهم في قلبي , هذا جزاء أما عشقت ضناها , وانقطعت عنة الأخبار , ولكن أمي المسكينة سقطت مغميا عليها , فنقلناها على المستشفى ولكنها أصبحت مريضة لفراق عزيزها , لم تكن تسكت عن ترديد أسم عزيزها , وقد توفيت بعد أسبوع من فراق أخي , فظللت أنا وأبي في المنزل , وكان هدف أمي و أبي هو الجهاد في سبيل الله و إصلاح المجتمع و تربية ذرية صالحة جنود للحجة (عج) فتشجع أبي و لم يدخل اليأس إلى جسده , ولكنة حزن لفراق أمي العزيزة , أما أنا فهي مصدر الأحزان و الآلام فقد ودعني أبي الوداع الأخير ليخرج لساحة الحرب , وقتل في سبيل الله , فحزنت أكثر و زادت ألامي , فقلت : لقد كنت أتوقع أن أبي شاب طموح ونهاية عمرة الفوز بالشهادة , أما أنا فبقربك و أخي فاليجزيه الله خير جزاء و فقلت لها : هون عليك يا أختاه , فقالت : للنسى الهموم انتهى زمنها , فقلت لها : نعم , و سارتا تحت ظل الشمس المشرقة و غابت الأعين عنهما .
|
|
عدد المصوتين: 3
|
بنسبة: 73.33%
|
|
|
|
|