أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
مخلفات الطلاق
الاسم :جنان الساعي
التاريخ:10/04/2010
عدد المصوتين: 1 بنسبة: 90.00%
مخلفات الطلاق
أطلقت زفرة لوعةٍ استرسلت من صميم قلبها .. تفوح منها رائحة آلام وشقاء استنزفت ذلك القلب المهموم وطرحته معفراً بالدماء .. يصارع الموت ببصيص أملٍ يكاد أن ينطفئ كلما لفحته ريح الأحزان .. تبعتها بدمعةً قفزت من مقلتيها هياماً من عينين أسرتهم الأحزان وقيدتهم بكبال الهموم ، وجفنين خط الحزن زخرفته الرماديه عليهما ..اسندت رأسها للحائط الأسمنتي بقربها .. أحست بخشونة الأسمنت تخدش رقة خدها الناعم ، ذلك الخد المدلل المشبع بقبلاتٍ مرهفة تورده بأريج الزهور النديه ..
مزقت شرنقة صمتها بآآهٍ تناجي بها أطياف أمها .. اييهٍ يا أماه .. أبعد ذلك الصدر الحنون يداريني ويحتضن رأسي بين أضلاعه ،أسند رأسي للأسمنت يؤذيني ولا يئبه لرقة جلدي ؟!
أبعد تلك الأنامل تجفف دمعتي قبل أن تبلل خدي ، تجففها لفحة هواء ساخنة ؟!
أماه كيف بذلك القلب الدافئ يودعني ويتركني ؟! أماه ومن لي غيرك يا أماه ؟!
ما زالت أصداك صوتك تطرب مسامعي .. أغمض عيني ثم أفتحها أملاً برؤية طيفك يتنقل في أرجاء البيت كنحلة تنتقل من زهرةٍ إلى زهرة ناشرةً رحيقها في الأرجاء ..ولكن هيهات ! لا أرى سوى بيت تجمدت أركانه بسكون كئيب !
آآه لو تعليمن الحال يا أماه ..أخٌ تحول إلى حجرٍ أصم ! وأختٌ أسرت نفسها بين جدران غرفتها .. وأبٌ نهشت قلبه أحزانه فاستبدت به عصبيته !
أدور في أرجاء بيتٍ فرت منه الأشباح خوفاً من نحسه الدائم، باحثةً عن طيفك يبث الروح في أوصال هذا الجسد المسجى .. فلا أجد سوى ضحكات شياطين تتراقص فرحاً بإنجازٍ أحدثته بين جدران هذا البيت !
ثم أعود أحتسب ساعات الأسبوع أملاً برؤية ثغرك المبتسم .. فلا أجد سوى جسدٍ عافته الروح، وقلبُ نهشته الأحزان ،ومزقته الآهات ،ووجهٌ خط الحزن زخارفه عليه..
أحقاً تتركيني أخوض غمار الحياة وحدي ؟! ألم تعاهديني وأنا أناغيك في مهدي بإن ابتسامتكِ لن تفارقني ما حييتِ ؟؟
أتتركيني أقود زمام سفينتي في لجة الأمواج وحدي وأنت على قيد الحياة ؟!أماه قولي أنطقي ! انتشليني من هذا الكابوس المريع !!
تحشرج صوتها بين عبراتها ودموعها واختفى طيف أمها محلقاً بعيداً ، ليغادرها والعين دامعةً والقلب مهمومُ..
أحست بنسمةً هادئة تداعب خصلات شعرها .. وكأنما السماء قد رأفت بحالها ، فأرسلت لها نسمة ربيعية باردة تواسيها وتخف عنها .. رفعت عينيها للسماء ورسمت ابتاسمة آهٍ على شفتيها الذابلتين ..
عدد المصوتين: 1 بنسبة: 90.00%
قيــــم هذه القصة