|
|
|
|
|
|
|
|
 |
السابق
| إيقاف |
التالى
1
2
3
4
|
 |
|
|
|
|
| ".. {حادثة أليمة}.." |
|
|
| الاسم :وَدِيْعْةَ‘‘,..ّ |
| التاريخ:08/04/2010 |
|
عدد المصوتين: 2
|
بنسبة: 75.00%
|
|
|
".. {حادثة أليمة}.."
في تلك السنوات الماضية كنت أتطلع إلى المستقبل بعينٍ حالمةٍ ومتأملة..و كنت احلم بأن اصبح محامية لأحقق العدل في الأرجاء و أهب لمساعدةِ المحتاجين,و أكون كنجمةٍ ساطعة أضيء للناس طريقهم و أساعدهم على إيجاد الطريق الصحيح.. ولكن تلك الأحلام تبخرت و تناسيتها بعد تلك الحادثةِ الأليمة التي تركت جرحاً نازفاً في قلبي ولن يمحى منه أبداً,لأن تلك الحادثة هزت كياني و جعلتني في وضع قلقً و خوف دائمين..وكنت عندما أخرج وكنت اخرج للضرورة فقط..كنت اترقب الشوارع ولا أخرج من البيت وحدي فالذي حدث لي ليس بقليل.. سوف احكي لكم ما حدث معي في تلك الليلة المظلمة البائسة التي حملت لي خطراً داهمني في لحظةِ ضعف مهما حاولت مقاومته فلم استطع..تلك الليلة المشئومة التي اصبحت لي عاراً يلحقني طيلة حياتي ولم يكن ذلك الشيء بيدي فلقد قاومت وقاومت ولكني قليلة الحيلة أمام هذا الوحش الكاسر .. سأبدأ بسرد قصتي من البداية حيث كنت انتظر أخي الأكبر لكي اعود معه الى منزلنا بل قصرنا الذي كل شخصٍ فيه مشتت و وحيد ,لا أحد يتدخل في شئون الآخر ..ولا نفعل شيئاً قط كعائلة اللهم في المناسبات الإجتماعية التي تقيمها أمي لنساء الطبقة الراقية من المجتمع و لا تقبل بأي شخص ليس من (طبيقتنا) كما تقول على أن نصادقه أو نبتسم له.. أمس إنسانة متزمتة لا تحب ما ينزل من مقامها أو أن يخرق قوانينها..كل صديقاتيها يستغربن منها فلها بشرة نقيه ليس بها شائبة رغم أنها تجاوزت التاسعة والثلاثين من العمر..وهي لم تجري أي عمليةٍ تجميلية..و لكنها طاغية متذمرة همها الأوحد أن تصدر الأوامر و تهتم بمنظرها..لكنها تلبس الحجاب وهذا الشيء الذي أستغربه فيها , فهي لا تهتم بأمرٍ واحد من امور الاسلام .. و اختي التي تكبرني بسنةٍ تشبه امي في كل شيء فطباع أمي وأخلاقياتها كلها متجسدة في اختي الكبرى (هنادي) ولا امل من إصلاحها فهي تلبس الحجاب و لا تلبسه في نفس الوقت..فهي تظهر رقبتها وجزءاً من شعرها و حاولت نصحها كثيراً ولكن لا فائدة ترجى منها فهذه الفتاة ميئوس منها هي و امي وحفلاتهما المستمرة .. أما انا (هناء) فلا اشبه أمي و أاختي بشيء فانا نقيضتهما فهما تهتمان لأمور الحياة اكثر من أمور الحياة الأخرى التي بعد الموت, آخر صيحات الموضة اهم لديهما من العبادة و شكر الله على هذه النعم..أم أخي الاكبر(ثامر) فأنا نسخة منه وكل طباعي هي نسخة من طباعه .. أعود إلى سرد حكايتي.. وقفت انتظر اخي (ثامر) بفرحٍ شديد فقد كرمتني مدرسة اللغة العربية على آخر تعبيرٍ لي في طابور المدرسة الصباحي و تلقيت التبريكات من المديرة وجميع صديقاتي..و بينما كنت انتظره فاجئتني صديقتي من ورائي فخفت وكدت أن اصرخ ولكني تذكرت أننا في شارعٍ عام و هناك الكثير من آباء و اخوة الطالبات , فنظرت للوراء و عندما رأيتها كانت تضحك عليّ.. وبينما كل هذا يحصل كانت هناك عيون تراقبنا بنظرات تفحصية كأنها تبحث عن ضالةٍ لها .. ولكنني لم انتبه إلى هذا الشخص إلى عندما جائتني زميلتي في الصف(إبتهال) و حذرتني .. إبتهال: هناء هذا الشخص يراقبك منذ ايام و ليس بولي امر احد الطالبات ولا يأتي لاخذ أحد الطالبات.. هناء:شكراً لتحذيرك عزيزتي إبتهال.. ومضت الأيام هكذا كل يومٍ يأتي هذا الشخص ويراقبني ليل نهار ..و في ذات يوم قررنا أنا و صديقتاي (منى) و (فاطمة) أن نجتمع في منزل (منى).. وذهبنا انا وفاطمة معاً إلى بيت منى و عند الباب إلتقينا بأخيها الأكبر منها سناً(علي) و من ثم إتجهنا الى الداخل وحيتنا فاطمة وأمها وذهبنا إلى غرفتها المشتركة مع أختها الصغرى(ملاك) و بقينا نتكلم إلى ان حل الليل وذهبت فاطمة إلى منزلها وذهبت أنا مشياً على الأقدام.. وفي الطريق قابلت شخصاً لم أتوقعه وكان هو ذلك الشاب الذي يراقبني كل يوم .. فلم اهتم له في البداية ولكنه كان يلاحقني,فخفت قليلاً ولكنني لم أبد ذلك ولم اعره أدنى اهتمام و تابعت طريقي.. لكنه تبعني إلى مكان مظلم ليس فيه اي شخص فخفت كثيراً ولم اعرف ماذا افعل..فرمقني بنظرة غريبة وعيناه تلمعان و اقترب مني أكثر فأكثر و زادت نبضات قلبي و أحسست أن هنالك شيء سوف يحدث فإقترب مني بحيث أنه صار لاصقاً بجسمي فبكيت وحاولت إبعاده عني ولكنه كان أقوى مني بآلاف المرات. وقاومت كثيراً لكنه تمكن مني و إغتصبني..إغتصب انوثتي وبرائتي.. فهرولت إلى البيت باكية مذعورة وتوجهت إلى غرفة اخي (ثامر) و دخلت من دون ان اطرق الباب فخاف اخي لما رأى دموعي على وجنتاي كالسيل.. ثامر:ما بكَ..؟! لم اعرف ان أتكلم وماذا أقول له و قد تم تضييع انوثتي و برائتي..فاكتفيت بالإرتماء بحضنه والبكاء .. وبعد نوبة البكاء نظر إليّ بعينين متفحصتين وكأنه ينتظر أن اقول له ماذا حدث معي..فلم استحمل نظراته لي واخبرته بما جرى لي.. فأخذني إلى المكان الذي كنت فيه وكان لا زال هناك ذلك الشخص الذي دنسني و دنس عفتي..فلما رآه اخي اخذه و وضعه في السياره وذهب بنا إلى مركز الشرطة حيث حكم عليه بالسجن لسنواتٍ عديدة وخصوصاً أننا من عائلةٍ مشهورة.. و ذهبت الى البيت روحاً تائهة وضائعة ..و أخب اخي والدي بالذي حدث و ابي حزن حزناً شديداً أما أمي فكل الذي كان يهمها انني لم اعد فتاةً .. و مرت السنوات عليّ كالقنابل التي تفجر روحي كلما تذكرت تلك الحادثة الأليمة .. ولكن الذي خفف عليّ حزني صديقتاي المخلصتان(منى) و (فاطمة) و عندما تخرجت من الثانوية العامة تقدم لخطبتي اخ منى (علي) و قبلت به رغم معارضاتٍ من أمي وأختي بحجة أنه ليس مناسباً لطبقتنا ولكن حالتي لم تسمح لهم بالإعتراض.. فعشت احلى ايام حياتي معه فقد أحبني من كل قلبه و كذلك انا و لقد انساني حبه كل تلك السنين البائسة تلك الحادثة المشئومة بحبه الطاهر الذي طهر قلبي وروحي من كل تلك الذكريات الحزينة.. وكانت (زينب)و (وداد) و (عبد الله) ثمار حبنا المقدس..
"..تــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــت .."
الاسم: وديعة علي.. العمر:13.. التاريخ:8\4\2010م.. |
|
عدد المصوتين: 2
|
بنسبة: 75.00%
|
|
|
|
|
|
|
|