أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
::::... دنيا غريبة ...::::
الاسم :د.خليل الحماقي
التاريخ:03/04/2010
عدد المصوتين: 10 بنسبة: 98.00%
كالتآئه أمضي بين حقول دنيا غريبة ... لا أجد ضفاف نيلها حلوا ولا بحر بحرينها كما يوصف ... تتسمر بين محاجري حروف لا تعرف معنى سوى الألم ومغالبة الدموع ... وبين ثنايا فمي تذوب كلمات وشهقات تخرج معها زفرات الروح ...
أحاديث قلبي لا تحوي إلا ذكرى وشجون ... ذكرى لا تفارقني ... ذكرى تزورني وتعطر أجوائي الغائمة بالعود الكمبودي ... فكيف أنسى إشراقة الشمس ... وكيف أنسى القمر المضيء ...
تمضي الليال في سكون ... ويأتي المعاد ويأتي معه الشجون ... وتسألني جوارحي عن صوتك رسمك أين يكون ... كم كنت معذبا لك ... وكم كنت تضحكين ... لازلت أذكر عزف السنين ... وأذوب في حنين ... أقطب الجبين ... وأشم عبيرك والنسيم ... وأراك عروسا تزهرين ...
ألم يكن حديثنا بالأمس أو منذ حين ... وآثار صوتك آهاتك والأنين ... تسمعني نغما من حناياك حزين ... تجتاحني ذكرى فكيف ترحلين ... بلا وداع بلا قبلة على الجبين ... بلا دعاء أزين به دربي الشجين ...هذيان هذا التخاطر أم أنه يقين ... بالأمس أنت معي واليوم ترحلين ... بلا وداع بلا قبلة على الجبين ... أخبريني أماه أرجوك كيف ترحلين
أتذكر في غمرة الوداع المرير ... وقفت ونظرت لكِ وأجهشت بالبكاء في صمتي ... وطلبت منكِ أن تسامحيني ... وأن تغفري لي ... نعم لقد كنت أزوركِ في فترات متباعدة ... ولو كنت أعلم بأنه سيأتي ليأخذك مني ... لما فارقتكِ ... ولبقيت معكِ ... أنهل من حديثكِ الجميل .. وأستمتع بكلمتكِ الرائعة "شيمبو" ... وصدقيني بعد أن مضى أربعون يوما على فراقنا كتبت لكِ قائلا:
أربعون يوما قد مضت عجالا ... والشوق قد زادني إيلاما ... أنعيكِ داعياً وقارئاً قرآنا ... ورحمة الإله ستسكنكِ الجنانا ... بشفاعةِ الحبيب الذي هدانا ... وآله من بحبهم ننجو من النيرانا ... كيف ألفي الدار وطيفكِ غابا ... وأذني لا تسمع منكِ السلاما ... تبكيكِ دارٌ وتسألُ الزمنا ... والكل بغيابكِ أدمع العينا ... هذا قضاء الله لا أبدي إعتراضا ... وللمحبوب حق أن يبكي الفراقا
لقد رحلتِ عني وتركتني هكذا أبكي أطلالكِ ... وأترقب يوما ألقاكِ فيه ... فكيف سألقاكِ؟ ... وقد غدوت أنا والصبر في خندق واحد ... يصادقني ويصحبني ليخفف من مأساتي هذي ... ولكن جرعات الفراق تدفعني للبوح على صفحات الذكرى ... لعل ما تخطه الأقلام يخترق عالم الأحياء ... ليصل إليك ...
لك الله ياقلبي فأنت للأحزان حبيب ... وماأدراك بالعلاج وأنت أنت الطبيب ... لك الله فبالأمس كان هناك حبيب ... واليوم لا حبيب بقى ولا حتى غريب ... دع عنك لوم الزمان فلست تعيد ... باللوم والبكاء من كان قريب ..
لك الله يامن تؤوي بقربك البعيد ... فصار من قربه بدارك حبيب ... لك الله فالدار أمست خراب ... وأغربت شمس وأقفل الباب ... لك الله ياقلبي فلا حنان بقى ... ولا بسمة ولا حتى عتاب ... لك الوحدة والهموم والفراق ... وكذا توًّجهم عذابك والمصاب ...
لك الله يا قلبي فكن للهم صبور ... ولمصابك إفرش وردا وكن شكور ... فلا الدنيا تدوم لك فتعيش وتعمر ... ولا الآخرة تغدوا عنك فلا تعبر ... لك الله أملا وحبا وعمرا يطول ... ويوما للقائه لابد أنت ستقبر
أيعقل أماه ... أن تستمر الأفراح ... وتقرع الأبواب ... وتشرق الشمس في الصباح ... وأن يأتي عيدك ويحتفل الناس .. وأنت هناك حيث لا تصل عيناي لرؤياك ... أيعقل أماه هذا؟؟؟
أيعقل أن أذهب لشراء الورود ... وأجدها وفيرة وتطل تنتظرني أن أصحبها معي ... وهي تبتسم وتعطر الدنيا بعطرها ... وأنت هناك حيث لا تصل يداي لتعانق كفيك ... فلا يقبل فمي رأسك وراحتيك وأقدامك ... ولا يعانق أريج الورد أنفاسك العطرة ...
أيعقل أن تكتب أقلامي كلام الحب بعد أن رحلت ... أيعقل أن يحوز صدري حنانا بعد ان رحلت ... أيعقل أن أجد دفئا خارج نطاق حضنك ... أيعقل أن يدخل جوفي طعام لم تمسسه يداك ...
أيعقل أن تهطل من محاجر عيني أمطار غزيرة ... لا تجد من يخمدها ... لا تجد من يقبلها ... لا تجد من يمسحها ... أيعقل يا أماه أن تتركيني وأنا وحيدك ... وأنا مدللك ...
أماه كعادتي عدت في المساء ... أحضرت لك باقة الورود ... أحضرت لك هدية ... أحضرت لك نفسي ... وتعطرت شفتاي لتقبلك ... لكن أين أنت يا أمي؟ ... أين أنت يا أمي ...؟؟؟
لقد رحل المساء ... وجاء الصباح وأشرقت الشمس يا أمي ... وأنت لم تأتي ... ولم أسمع صوتك الحاني يناديني ... لم أرى طيفك الذي كان ينتظرني حتى موعد الفجر ... أماااه ... أحبك ... فإما أن تعودي أو تأخذيني إليك ...
أمااااااه
رحيلك آلمني ... جرعني موتا من نوع آخر ... لكنه أحياني ... أعاد بعثي للحياة بقوة أخرى .. تقارع عنان السماء ... فتكشفت من حولي الأفاعي ... وعلمت من هو الصاحب الوافي ... وتيقنت بأن لله جنودا تكشف زيف جنود من عسل ... تكشف حبال الكذب القصيرة ... فأعلنت انتفاضتي ... على زمن غص بالخيانة والقلوب الجبانة ...
وابنك يا أماه كما عهدتيه ... أسد ضرغام ... وفعلا فكما أبكاني الدهر ردحا عاد الآن ليضحكني دهرا إلى دهري ... وكما قيل "هي الأيام دائرة فلا تفرح ولا تأسى وكن بالله ذا ثقة فإن الله لا ينسى" ...
ودوام الحال من المحال
فعلا دنيا غريبة
،،،،
وحتى
يتجدد اللقاء ....
القصة بلسان حال صديق الطفولة جمعة
نراكم على خير
يامن إسمه دواء وذكره شفاء
إرحم من رأس ماله الدعاء وسلاحه البكاء
يا سابغ النعم يا دافع النقم يا نور المستوحشين في الظلم
خليل الحماقي
2005
عدد المصوتين: 10 بنسبة: 98.00%
قيــــم هذه القصة