|
|
|
|
|
|
|
|
 |
السابق
| إيقاف |
التالى
1
2
3
4
|
 |
|
|
|
|
| لمن تلك العينان ؟! |
|
|
| الاسم :جنان الساعي |
| التاريخ:29/03/2010 |
|
عدد المصوتين: 7
|
بنسبة: 68.57%
|
|
|
لمن تلك العينان ؟؟! أرى في نطراته تجسيداً وافياً لشخصيته ، فتارةً حادة ثاقبة تفيض هيبةً ووقاراً ، وتارة مرهفة حنونة تدر عطفاً واماناً .. وتستهويني نظراته الخاشعة المنكسرة لخالقه ، فيرتاح لها قلبي ويطيب لها خاطري وتسكن بها جوارحي .. وكأن تلك العينان البندقيتان تنبآني بحاته المزاجية وتقالباتها الطارئة .. حيناً يأتيني، ويقف أمامي بقوامه الطويل، وكتفاه العيضان ، وبنيته المائلة للسمنة ، فأتصفح تقاسيم ذلك الوجه البيضاوي لأرى إبتسامةً عريضة قد اضفت على ذلك الفم المكتنز الوردي جمالاً إضافياً .. وأنفٍ طويل كسيفٍ أصيل ، وعينان واسعتان زادتهما نظرة الحنية بهاءاً وجمالاً ، فتنبآني بدورهما " مركز الأرصاد المزاجية " عن انقشاع غيوم محملة بالهموم سامحةً مرور أشعة الشمس الذهبية حاملةً معها دفء الأخبار السارة .. فتستعد أذناي لسماع ما يطيب لها من أخبار تريح النفس وتنعش الفؤاد .. وحيناً أخرى يأتيني والشرَر َيتطاير من عينيه ، فما أن تقع عيني في عينيه المحمرتان غضباً ، تنبآني فوراً عن حدوث عاصفة هوجاء تهدد الأرجاء !! فهيا استعدي يا رهام ، وتذكري أنسيتي الطعام على النار ؟ أم أن الثياب قد سأمت من الحبل ؟! أما أنا فأرجح بأن الأواني قد باتت تصيح مستنجداً بتراكمها !! فهل من معين ؟ لم أتمالك نفسي فأطلقت ضحكةً من أعماق قلبي وأنا أتصفح ساحة ذكريات والدي .. حلوها ومرها ، وحقيقةً فأنا لا أجد منها مراً ، فما دامت هي ذكرى لأبي الحبيب .. إذاً فهي أحلى من طعم الشهد ..ونهضت مستعدةً فلم يتبقى لوصول أبي من سفره سوى خمسة عشر دقيقة .
|
|
عدد المصوتين: 7
|
بنسبة: 68.57%
|
|
|
|
|
|
|
|