في هذا الدهر الذي لطخ الناس بهمومة واوجاعة , وذاك الشارع الذي خلت منة المارة و وذاك البلد المهجور من السكان الذي تخلوا عنه مواطنية , كانت هناك فتاة قد لطخ الدهر بها اشد العذاب و واليأس دخل قلبها المكسور الخاطر وما إن اقتربت منها حتى سلمت علي فرديت السلام ودموعها تجري على وجنتيها وقلبها المكسور الخاطر ودمها الذي يجري في جسمها كما يجري اليأس بداخلها ويسري فيها و شعرها المنفوش الطويل الذي مال إلى الجفاف و التقصف و شفتيها التي تنزف دما احمرا من شدة الحزن و الهموم ,أيا قمر هل تسمح لي بمصاحبتك ,أهوى بة الدهر و مأسية, يا قلب القمر العطوف الذي لم يجر مثله في قلب الدهر غيرة , يا قمر نسني من همومي و أحزاني التي باتت تنزف السماء دما أحمرا , و القلب مكسور الخاطر , نزلت دمعتاي على خدي عندما سمعتها من خلف الشجرة وهي تردد هذة الكلمات التي ابكت الحي و الجماد , يا دهر لم لطخت العذاب على فتاة في عمر الورد , لم تنعم بحظيظ شبابها و لم تبت تفقد أحزانها , كما يقول الشاعر في ابياتة : إن جرت على شبابك جارت عليك شيخوختك .
هذة الفتاة في عمر الورد لم تجر ولم تظلم نفسها ولا شباب عمرها , فكيف بها وهي بهذة الحالة التي لم تستحقها و تعذبت في دهرها .