5071205
 
أسس التربية السليمة للأبناء
عدد مرات القراءة:3453
التاريخ:يناير 2007

منتدى الأمهات

 " أسس التربية السليمة للأبناء "

المقدمة:

ما هي مقومات التربية الناجحة؟ كيف نبني الأساسيات الصحيحة لتنشئة طفل سليم الروح والنفس والفكر؟: أثر توافق الزوجين على نفسية الطفل؟ كيف يوجهنا الدين الإسلامي نحو الأسلوب الأمثل في التربية؟ وغيرها من المحاور التي تناولتها الأمهات الفاضلات في ندوة هذا الشهر.

الأمهات اللاتي شاركن في هذا المنتدى، هن:

-       أم عبد الله دهراب ((خالدة عبد الصمد باقر)) مديرة مساعدة في رياض الأطفال.

-       أم علاء ((أشواق القزويني)) ربة بيت.

-       أم علي ((عايدة فخر الدين)) تربوية متقاعدة.

-       أم عبد الله ((عواطف الغريب)) تربوية في ثانوية وكاتبة وباحثة.

-       أم حسين ((سكينة الموسوي)) معلمة في المرحلة الثانوية.

-       أم محمود ((زينب أحمد قربان)) ربة بيت.

-       أم علي ((ابتسام بخش)) معلمة في المرحلة الثانوية.

-       أم حسن ((خولة القزويني)) مديرة المنتدى.

 

·        استهلت الحديث.. أم عبد الله ((خالدة)):

يبدأ الأساس من البيت السليم فعلاقة الوالدين الصحية والعلاقة التوافقية والانسجام الفكري يعمل على توفير مناخ سوي وملائم لبذر بذرة خيرة.. فالطفل ذلك الكائن الشفاف النقي، عقله صفحة بيضاء هو أكثر فهماً وذكاءً، ودقة في التقاط الحالة التفاعلية القائمة بين الزوجين فهو دقيق في نظرته المتفحصة إلى الجزيئات والاستغراق فيها، بينما الكبير ينظر إلى الأشياء نظرة شاملة وسريعة غير متأنية، ويمكننا تنمية هذا الكائن وتوسيع مداركه، وعقله، ومعلوماته في السنوات الخمس الأولى فهو ((المستقبل)) لكل الإشارات داخل البيت سلباً أو إيجاباً ويبدأ يفقد هذا الخاصية بعد ست سنوات إذ تكون له قوة طاردة لهذه الإشارات الخارجية، لهذا علينا أن نغتنم المرحلة الأولى ((بدءاً من الولادة)) إلى خمس سنوات فهي مهمة لغرس وبناء وتلقين وتكوين شخصية تنمو معه حتى الكبر كما يقول الإمام الصادق(ع): ((تعليم الطفل منذ الصغر كالنقش على الحجر)).

·        أم عبد الله ((عواطف)):

من خلال تأملاتي لبعض خواطر القرآن الكريم في شأن المرأة كأمَّ لاحظت هناك هدف إلهي عظيم ورسالة تربوية غائية تحدد هدف المرأة من الحمل والإنجاب وذلك من خلال طرح ثلاث شخصيات نسائية عالمية إنسانية الرؤيا هن العذراء ((مريم)) ((عليها السلام)) و((أم النبي موسى)) ((عليها السلام)) و((هاجر)) أمَّ إسماعيل، تلك السيدات الجليلات كن في حركة دائبة ومباركة برعاية إلهية إذ احتضنَّ النبوة بصبر ومكابدة، فلم يكن حملهن مدعاة للركون والراحة والاسترخاء إنما كان جهاد ومعاناة فقوله تعالى لمريم العذراء ((هزَّي إليكِ بجزع النخلة)) نشاط وجهد بدني ونفسي واجتهاد ذاتي واستعداد منذ مرحلة الحمل كما في الآية، إذ يُمكن لرب العالمين أن يسقط لمريم الرطب لتتغذى لكن هذا الكفاح والمعاناة كان الهدف حينما نذرت ما في بطنها لله.. وسيدتنا هاجر الجليلة أمَّ إسماعيل التي انقطعت عنها أسباب الحياة، وأمَّ موسى التي ألقت ابنها في اليم.. هناك أهداف إلهية تستحق من الأمهات الجهد والمشقة والعناء لأنهن يعلمن أن هذا الوليد هو النبي المنتظر في قومه... وينبغي أن نرى في بناتنا هدفاً في مسألة الحمل والإنجاب أن يكون مشروعاً مقدساً موجهاً في هدف ورسالة فللأسف نرى المفاهيم الهابطة التي نسمعها من بعض الأمهات الصغيرات أنها تتمنى أن تحمل لتثبت ذاتها ولإرضاء زوجها وبعضهن تتمنى أن تنجب فتاة لتحولها إلى دمية تلبسها الثياب والشرائط الملونة. والأمهات اللاتي يحولنَّ فترة النفاس إلى دلع وراحة وشرب ونوم في حين يفترض أن يكون دوراً تعبدياً روحياً متفاعلاً مع وليدها منذ نعومة أظافره، يا حبذا لو علمت الأم على الجوانب الروحية من دعاء وقراءة قرآن ومستحبات كأن تتوضأ وهي ترضع ابنها فإن هذا الإشعاع الروحاني يدخل إلى الطفل فتخلق حالة تفاعليه عميقة بينها وبين طفلها لها أثر كبير يمتد حتى السنوات المتقدمة من عمره.

·        أم محمود ((زينب)) :

أرى أن أساس التربية الناجحة يقوم على ستة أسس منها:

1- اختيار الزوجين والذي يفترض أن يتم على كفاءة وانسجام في الأهداف لابد أن نُعلِمَ الشباب والفتيات المقبلين على الزواج أنه ضروري أن يحددوا هدف الإنجاب ويتفقان على منهج موحد في التربية.

بعد ذلك تأتي مرحلة التطبيق لهذه الأهداف أو النظريات التي تم الاتفاق عليها في البداية، هناك تفاوت بين الأهداف والتطبيق مثلاً :

حدد الزوجين ضمن الأهداف أن ننشأ الطفل نشأة دينية سليمة في الممارسة والتربية أرى هذا الابن كبر وسهر في المذاكرة فأتهاون في إيقاظه لصلاة الصبح أقول متعاطفة فلأدعه ينام لأنه قضى الليل ساهراً، نلاحظ أننا نبدأ بالاستخفاف بهذه الأهداف أو أن أسمح لابنتي أن تلبس الضيق أو تضع ماكياج وأقول إنها صغيرة، وهكذا أُبرَّر وأستخف بالأسس التي وضعتها كهدف فأخلق ازدواجية للطفل.

2- انشغال الوالدين عن الأبناء، بحيث تنسى الأمَّ خصوصاً دورها الأساسي في الحياة ورسالتها الأولى كأمَّ وانشغالها في أعمال خارج البيت والتهاون بحاجات الطفل النفسية والفكرية والصحية وحتى فكر الأب صار بعيداً عن البيت وللأسف بعض الأمهات يقمن بدور مزدوج ويعزلن الآباء عن ممارسة دورهم الفاعل داخل البيت وهذا قطعاً يسبب تعثر في الأدوار ينعكس سلباً على الأبناء.

3- عدم التمييز بين الدلع المفرط وبين إشباعات الحاجات الأساسية إذ ينبغي عدم الإفراط في التدليل وأن يتعلم الطفل أن ليس كل ما يريده يحصل عليه.

4- ضعف صحة الأبناء يؤثر على قدرة الطفل العقلية والنفسية فهناك للأسف عادات سيئة في بعض الأسر وسلوكيات خطأ متعلقة بنوم الطفل، طعامه، لعبه، سهر الأطفال، والإدمان على الألعاب الإلكترونية، والوجبات الجاهزة السريعة، كلها عوامل مدمرة لصحته الجسدية والنفسية.

·        أم علاء ((أشواق)):

أعتقد أن هناك عوامل أساسية وضرورية لبناء شخصية سوية للطفل منها:

1- الثقة بالنفس وعدم تحقيره والاستهانة به ونزرع فيه العزَّة بذاته لينمو معتداً بشخصيته فبعض الأسر تحقر الطفل أمام الناس أو تستخف به وتنتقده بشكل جارح فتنموا في داخلة عقدة الحقارة التي إن كبرت دمرته، فالثقة والإطراء المناسب في المكان والموقف المناسب أمر بنَّاء وإيجابي.

2- المساواة بين الأبناء في المعاملة ومنحهم الحب والعطايا المادية بعدالة.

3- نُعلَّم الطفل بشكل ودي ومقنع كيف يتحمل المسؤولية منذ الصغر كأن يرتب فراشه عندما ينهض من النوم، يلملم ألعابه المبعثرة، يحمل أطباقه إلى المطبخ، يذاكر دروسه بنفسه.

أم علي ((عايدة))  تتحدث عن تجربتها الشخصية:

بعد أن تقاعدت فكرت مندهشة كيف قضيت خمسة عشرة سنة من عمري وقد تركت طفلين صغيرين بيد الخادمة..

وقد نقلت تجربتي بسلبياتها وإيجابياتها لابنتي المتزوجة ووجهتها لتحرص تماماً على أن تنظم حياتها ووقتها بشكل لا تترك طفل في سن حساس بيد الخادمة فكثير من المشاكل التي تعرض إليها بعض الأطفال من قبل الخادمات كالضرب والتعذيب تم في غياب الأمهات في العمل، لهذا أنصح أن لا تتهاون الأمهات في هذه المسألة الحساسة وإن اضطرت فليكن تحت إشراف أمها أو أمَّ الزوج أو أي شخص تثق فيه.

·        أم علي ((ابتسام)):

 أنا أرى أن هناك أساليب هامة ينبغي أن يتبعها الوالدين مع الطفل مثل:

1- أن يضبط الوالدين انفعالاتهما أمام الطفل خصوصاً انفعال الغضب، فلا ينبغي ضرب الطفل رغبة في التشفي إنما ضرب تأديبي ودون أن يترك أثر على بدنه والمعاملة بالرفق والمحبة.

2- اختيار قرناء صالحين لأطفالنا ومراقبة سلوكهم وضبط انفعالاتهم في رقابة موجهة غير ضاغطة.

3- عدم التقليد الأعمى للآخرين، أعرف طفلة عمرها تسع سنوات جاءت لأمها تطلب ((موبايل)) تقليداً لصديقتها في المدرسة. لنحرص على تجنيب الطفل هذا السلوك وتوجيهه بشكل سليم من خلال عرض سلبيات تقليد الآخرين ونعزَّز في الطفل ثقته بنفسه وأنه بصمة بحد ذاته وتقليد الآخرين يعني شعوره أنه أقل منهم.

فأنا شخصياً نجحت في إقناع ابنتي وتوجيهها بشكل لا تتأثر بالآخرين.

4- نلاحظ بعض الأعراف السلبية المتفشية بين بعض الأسر كالاختلاط غير المباح والتهاون في هذه المسألة كأن ينشأ الطفل في بيئة يرى مثلاً خالته تمازح أبيه، وخاله يلاطف بنت عمه بشكل بعيد عن العفة والحجاب فيختزن هذه الصور منذ الطفولة ويعتادها، لابد أن نلتفت إلى هذه الأجواء التي تشحن الطفل بأفكار سلبية وبعيدة عن آداب الإسلام التي غرسها فينا فكر أهل البيت ((عليهم السلام)).

·        أم حسن ((خولة)) :

لا شك أن جوهر المسألة ((الأم)) فهي الوعاء الذي يحتوي الطفل منذ بدء التكوين. فكما يقول الشيخ محمد مهدي الزاقي في باب الغيرة على الأبناء في كتابه ((جامع السعادات)) أن نراقبهم من أول أمرهم فاستعمل في حضانة كل مولود له وإرضاعه امرأة صالحة تأكل الحلال. إذ الصبي الذي تتكون أعضاؤه من اللبن الحاصل من غذاء حرام يميل بطبعه إلى الخبائث لأن طينته انعجنت من الخبث، وقد قال رسول الله ((تخيروا لنطفكم فإن العرق دسَّاس)) وإياكم وخضراء الدمن وهي الحسناء في منبت السوء.

فيا حبذا لو وجهنا الشباب المقبلين على الزواج أن يتخيروا الزوجة الصالحة قبل كل شيء أو صفة أخرى.

·        أم حسين ((سكينة)) :

الإعداد يجب أن يبدأ منذ النطفة وانعقادها في الرحم، فهناك قصة أم لها أربع أولاد أحد أولادها تميز عن أخوته بالورع والتقوى والإيمان والرشد فهي قد اتبعت منهجاً قرآنياً منذ بداية انعقاد النطفة فكانت تقرأ القرآن وتتهجد وهي حامل واجتنبت أكل الحرام والمشبوه من الأطعمة والأشربة وفي رضاعته كانت تتوضأ وتقرأ القرآن والدعاء بشكل روحاني كبير فكان هذا الأثر واضح.

وأعتقد أن الأمَّ هي القدوة في سلوكها وتصرفاتها دون موعظة مباشرة وصريحة فأنا عن تجربتي كنت أقرأ زيارة عاشوراء حينما كنت أرضع ابني في صغره وعندما كان يبكي أضعه أمامي وأصلَّي سبحان الله كان يسكت ويتأملني بعينين مبهورتين، لهذا أعتقد أن الرياضات الروحية للأمَّ لها أثر إيجابي في شخصية الطفل، حيث تبذر فيه بذرة خيَّرة تجعله ميالاً نحو الخير مجتنباً كل شر وسوء.

بعد هذا الحوار وتبادل الآراء والمحاور خرجنا بتوصيات هامة:

·        أم عبد الله ((خالدة)):

الاهتمام بشخصية الطفل منذ الصغر فكل جهد مبذول بعناء وصبر ووعي يأتي أكله على كبر.

·        أم حسن ((خولة القزويني)):

توجيه أبناءنا وبناتنا مستقبلاً في اختيار الشريك المناسب ذات الدين للشاب المؤمن للشابة، وأضف هنا دعاء الأم لأبنائها فقد استشرت أحد علماءنا الأبرار في مسألة التربية وعصيان الأبناء وعنادهم أحياناً قال لي ((إن دعاء الأمَّ لابنها مستجاب)) فإذا عيت كل الحيل والسبل ما عليكِ إلاَّ الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية، بل الدعاء في كل الأوقات مطلوب.

·        أم حسين ((سكينة)):

العاطفة والحب ضروريان للطفل، فهناك دراسة علمية حول ((الشخصية القيادية للإنسان)) وجدت أن الحنان والعاطفة والتقبيل واحتضان الطفل تخلقه قيادياً والطفل الذي نتجاهله يفقد هذه الخاصية حتى أن هذه الدراسة وجدت أن التقبيل يزيد ذكاء الطفل.

·        أم علي ((عايدة)):

عندما نهتم بالابن أو الابنة الكبيرة فإنه سيكون قدوة لإخوانه الآخرين.

·        أم عبد الله ((عواطف)):

((إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع)) هذه قاعدة ذهبية في التربية فلا نطلب من أولادنا أكثر من طاقتهم ولا نفرض رأينا على أولادنا بشكل تعسفي فهم زمان وجيل غير زماننا وجيلنا وهناك نقطة أخرى أحب أن أنوه إليها وهي أن نُعلّّم أبناءنا تكاليفهم الشرعية منذ البلوغ فمثلاً في مسألة ((المادة والصرف)) علمت ابنتي منذ سن التاسعة ((بلوغها الشرعي)) أن عليها حقوق تجاه الآخرين في مالها ووجهتها كي تعرف كيف ترتب ميزانيتها وفقاً للأوليات وتحمَّلت مسؤوليتها المادية فعندما تزوجت عرفت كيف تتصرف بمهرها بشكل منظم بعيداً عن الإسراف والإسفاف.

·        وعقبت عليها ((أم علاء)) قائلة:

أعرف أمَّاًَ قد وجهت أولادها في هذه المسألة بشكل تربوي جيد فمصروفهم اليومي يستقطعون جزءاً منه للفقراء والباقي لاستهلاكهم فهي بذلك غرست روح العطاء والإيثار والإحساس بالمظلومين والفقراء في نفس الأبناء.

·        أم محمود ((زينب)):

هناك عدة توصيات أراها ضرورية وهامة منها:

-       الاستعداد للإنجاب فكرياً ونفسياً وصحياً.

-       ضبط سلوكنا بحيث يتماشى مع الأهداف التربوية بشكل متناغم حتى لا نقع  في التناقض والازدواجية.

-       متابعة تطورات الزمن كأن أكون منسجمة مع أبنائي متفهمة ميولهم، أشاركهم مثلاً في عوالمهم الخاصة.

-       تخصيص وقت منظم للجلوس مع الأبناء ومراقبة أفكارهم وسلوكياتهم أولاً بأول حتى لا تتراكم السلبيات والمشاكل.

-       الاعتدال في العطاء ((لا إفراط ولا تفريط)).

-       تثقيف الأمَّ دينياً وصحياً.

-   نفهَّم الطفل أن الدين ليس تخلف بل هو دين الحضارة وعرض نماذج وحكايات وقصص وشخصيات إسلامية ناجحة وتعتبر رمز القوة والعلم والبطولة.

·        أم علاء ((أشواق)):

تعويد أولادنا على الانفتاح علينا ومصارحتنا بكل دخائلهم وهمومهم وميولهم بأسلوب عاطفي ودي مرن لندخل على عوالمهم ونفهم جيداً ونعرف الأسلوب المناسب للتأثير عليهم.

 ·        عايدة فخر الدين ((أم علي دشتي)):

مراقبة ومتابعة بصورة مستمرة لأبنائنا فمن خلال كلام الطفل، سلوكه، لعبه، علاقته مع الأطفال اكتشف طبيعة شخصيته إن كان عدواني، انطوائي، مبدع، قيادي، انسحابي...، وأستعين بأهل الخبرة إن واجهتني حالة مرضية في الطفل.


طباعة
أرسل لصديق
احفظ المقال
الرواية الكلاسيكية لازالت هي الخيار الأفضل لدى المتلقي
 
أرسل تعليقك: من هو أفضل أديب عربي في رأيك الخاص؟
 
قرأت لك: رواية البؤساء لفيكتور هيجو
 
أدب وأدباء: الطيب الصالح
 
قصة قصيرة: أردت رجلا من زمن الفرسان
 
قصة قصيرة: كرة الثلج
 
البيت السعيد: يا نساء كافحن تجاعيد القلب أولا
 
البيت السعيد: زوجي وغواية الجميلات
 
مقالة: برنامج الأنستغرام سلاح ذو حدين
 
مقالة: القراءة الوجبة الرابعة
 
 
Hardtask