أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
وداعاً
الاسم :جنان الساعي
التاريخ:30/05/2010
وداعاً .. مدرستي الحبيبة
جلست على الكرسي بخمول واسترخاء متأملةً الوان زهورٍ نديةٍ تنعشني بطيب شذاها ،و ألحان عصافيرٍ أطربت مسامعي.. تناجيني بتغاريدها العذبة حين تتلألأ الشمس مبشرةً بصباحٍ جديد .. صوراً معلقة هنا وهناك تصدح فخراً واعتزازاً .. ولوحاتٌ إرشادية طالما تأملت حروفها وأعدت قرائتها مراراً وتكراراً ..
نهضت من مكاني لأحرك جسمي بعد سباته اليلي الطويل ..أخذت أعبر طرقاتها مستنشقةً هوائها العليل الذي امتزجت رائحته بعطور الزهر الندي .. في كل ناحية من نحاياها تهتف لي ذكرى ترتسم ابتسامةً على ثغري عند تجليها في خاطري .. كم من الأيام الرائعة قضيتها هنا ؟! ثلاثُ سنينٍ مضت وكأنها غمضةُ عين ! أدرت شريط ذكراتي للخلف وأخذت أتصفح صوره .. ضحكت كثيراً .. وبكيت كذلك ! لا لم أنسى بعد دموعي التي انهمرت حين رؤيتي الصاعقة الكبيرة .. أو ما أسميتها بالصاعقة .. كان درساً قاسياً بعض الشيئ .. حين اعتقدت بأنني بطلةٌ ولست بحاجة لمذاكرة درس الرياضيات في الأختبار الشهري !ولكن الصدمة الكبيرة التي حلت بي لرؤيتي الدرجة المأساوية فقد فقدت ثمان درجات بالتمام والكمال ! قد حطمت ذاك البطل الشامخ في كياني وكسرت أنفه ..رغم رجاآتي وتوسلاتي إلا إن المعلمة أبت أن تعيد الأمتحان .. رغبةً منها بتلقيني ما هو أهم من درس الرياضيات !
الكثير الكثير من الذكريات الطريفة التي يحال أن تمحوها ترسيبات الدهر .. صديقاتي وزميلاتي الرائعات .. أحاديثهن الطريفة تنسي القلب همومه وأوجاعه .. معلماتي الغاليات .. حقاً تصغرهن كلمة رائعات ! كن مثالاً للأخلاق والطيبة والصبر والتسامح .. أنا أطأطئ رأسي خجلاً .. فحقاً كلمات الشكر والعرفان غير كفيلةً بتقدير جهودهن العملاقة !
حانت لحظة الفراق والوداع ولم يتبقى سوى بضع أيام وتطوى صفحات المرحلة الأعدادية .. أشعر بالدموع تحاول أن تتقافز من عيني ، فحقاً يعز علي وداع مدرستي التي أهديتها ثلاث زهور من عمري كُللت بالنجاح والتفوق .. ولكن لا فرار من كلمة وداعاً .. فوداعاً مدرستي الحبيبة