أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
أفكار مهاجرة
الاسم :ريحانة
التاريخ:16/05/2010



هي محاولة قصصية أشتركتُ بها في مسابقة للقصة القصيرة وحازت على المركز الأول .

أفكار مهاجرة
تتصارخ في ذهنه الأفكار طالبةً الخلاص من أسوار جمجمته .
أمسك بقلمه الأسود الفاخر ووجهه نحو صدور الصفحات ليروي بقطراتِ حبره ظمأها ويسكن ضجيج أفكاره المتصارعة في قمة رأسه .
فكرةً تلو الأخرى خطَّها بسلاسة ويسر , قضى ليلته تلك كسابق لياليه هانئً بعد أن اطمئن بأن كنوز ذهنه ترقد آمنةً في طيات دفاتره.
باكراً استيقظ بكل حيوية ونشاط ليباشر يومه الجديد بحيوية منقطعة النظير , وكيف لا وقد أنجز الكثير في ليلته الماضية .


عمله اليوم مضاعف يحتاج إلى جهد كبير وتركيز شديد , في زحمة عمله تراقصت في مخيلته فكرة جديدة لرائعة أدبية فريدة واحتلت جُلَّ أفكاره , أراد أن يُسارع بتدوينها لكن أنى له أن يكتب وهو غارق في العمل حتى النخاع .
تمتم وهو قمة اندماجه : سأدونها الليلة من كل بُد .
أنهى عمله متأخراً ليعود لمنزله منهكاً متوجهاً على الفور إلى أقرب ورقةٍ وقلم لتُبصِّر نادرته النور , فقد شغلت من رأسه حيزاً ضخماً بل شغلت رأسه كله وطيلة يومه وهو يرسم في مخيلته العبارات وينمق الكلمات كي تليق بتلك الضيفة الحالة على رأسه دون ميعاد.
أمسك القلم وبدا مستعداً لشحذ أفكاره , لكن قلمه يأبى الانصياع ويرفض الطاعة , عجباً هذه المرة الأولى التي يبخل فيها قلمه بقطرات الندى على يابسات الأوراق !!
:هيا يا قلمي ما بك ؟ ما عهدتك عنيداً ؟
قالها معاتباً .
صنع لنفسه كوباً كبيراً من القهوة السوداء أملاً أن تساعده على التركيز واستعادة تلك الفاتنة التي سكنت رأسه نهاراً دون موعد وغادرته مساءاً دون وداع .
حاول وحاول , مزق أوراق كراسته حتى فرش أرض الغرفة ورقاً .
بقي مع محاولاته حتى انبلاج عمود الفجر ولكن عبثاً يحاول .
لم يستطع أن يذهب لعمله باكراً ككل يوم فهو لم يقضِ ليلته ككل الليالي هانئً بل قضاها باحثاً عن الفكرة المهاجرة .