|
|
|
|
|
|
|
|
 |
السابق
| إيقاف |
التالى
1
2
3
4
|
 |
|
|
|
|
| روح طاهرة..‘, |
| الاسم :وَدِيْعْةَ‘‘,..ّ |
| التاريخ:07/04/2010 |
من اعماق قلبي..أطلقت زفره حاره..اريد أن افضي بمكنونات صدري..لا أحد بجانبي لكي أبوح له بهمومي واشجاني.. ذهبت الى مدرستي ككل يوم..ولكن هذا اليوم متثاقلة الخطى..شاحبه الوجه.. كنت في غير عادتي لم اتحدث الى صديقاتي,ولم أشارك في الحصص.. حتى المعلمات إستغربن أسلوبي,و في الفرصه توجهت صديقتاي إلى مكان تجمعنا..ولكنهن لم يجدنني,فبحثتا عني في كل مكان ثم ذهبتا إلى صفنا..و وجدوني هناك على وضعيتي السابقه وعيناي مغرورقتان بالدموع..دموع حسرة وندم.. آلمتني تلك الأيام واللحظات كثيراً لدرجة أني أصبحت هزيلة شاحبة الوجه,بائسة المنظر..إقتربت مني صديقتي (لمياء) وكانت خائفة عليّ.. لمياء:آه لقد بحثنا عنكِ في كل مكان..اين كنـ...<<ثم لاحظت دموعي التي إنهمرت على وجنتاي بحرقةٍ وألم.. فباغتتني صديقتي(نور):حبيبتي وديعه ما بك ..؟! ولم استطع الإجابة عليها ما بين شهقاتي و آهاتي..و كنت أذرف دموعي لأتخلص من ذنبي الذي لا استطيع ان أصدق أني خنت ثقة اهلي بي و الأهم أني خرقت تعاليم خالقي لأجل لحظاتٍ او لربما ساعاتٍ شعرت فيها بالسعادةِ وبالنشوة بسبب كلمات الغزل والمدح التي لم تبقى لاكثر من مجرد ايام..لتذهب مع صاحبها و تشعرني بتأنيب الضمير و الخوف من عقاب الله .. ثم أردفت لمياء:ما بكِ اخفتينا عليكِ..أرجوكِ تكلمي.. ولحظت في عيناهما خوفهما عليّ وقلقهما الشديد فقررت الكلام حالما اهدأ من نوبةِ البكاء التي إجتاحتني .. بعد عِدةِ دقائق هدأت ومسحت دموعي و اخبرتهما بموضوعي و ما ان انتهيت حتى إجتاحتني نوبة من البكاء الحادو طفرت من عيني دمعة حارقة سالت على خدي كجمرة ألهبت روحي وفؤادي و زاد تأنيب ضميري لي .. فنصحتاني بالذهاب الى الأستاذة التي تدرسنا التربية الإسلامية..و هي من أفضل الناس الذين قابلتهم في حياتي كلها خُلقاً .. وبعدما بحت لها بكل شيء كدت ان ابكي.. و لكنها مسحت الدموع من عيني وقالت لي.. : يا بنيتي هذه الدموع لن تفيدك بشيء,يجب ان تتوبي إلى ربك و ان تقومي بفعل الصواب دائماً ولا تغرك هذه الدنيا و كما قال الإمام علي(ع):
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أَنَّ السَّلاَمَة َ فِيْها تَرْكُ مـا فِيهـا لا دار للمرء بعد الموت يسكنهـا إِلاّ الَّتي كانَ قَبْلَ المَـوْت بانِيهـا فَإِنْ بَنَاها بِخَيْـرٍ طـابَ مَسْكِنُهـا وَإِنْ بَنَاها بِشَـرٍّ خـابَ بانِيهـا أين الملوك التي كانـت مسلطنـة حتى سَقَاها بِكاسِ المَوْتِ سَاقِيهـا أَمْوالُنا لِذَوِي المِيْـراثِ نَجْمَعُهـا ودورنا لخـراب الدهـر نبنيهـا كم من مداين في الآفاق قد بنيـت أمست خراباً ودان الموت دانيهـا لِكُلِّ نَفْسٍ وإنْ كانَتْ عَلـى وَجَـلٍ مِـنَ المَنِيَّـة ِ آمـالٌ تُقَوِّيـهـا فالمرء يبسطها والدهر يقبضهـا والنفس تنشرها والموت يطويهـا
فكرت ملياً بهذه الأبيات الأكثر من رائعة وبنيت حياتي على الصدق و عبادة الله عز وجل بكل إخلاص وعاهدت نفسي على ألا تغريني الدنيا ثانيةً.. وبعد سنوات كبرت وتقدم لخطبتي إبن عمتي(محمد) و هو شاب رائع فهو صاحب أخلاق عالية جداً ولا يريد من هذه الدنيا سوى ان يعمل صالحاً ليجني جزاء عمله صالحاً في الآخرة..وهذا ما يجب علينا كلنا ان نفعله.. و قضيت حياتي بجوار هذا الرجل الطيب الذي احتواني بحبه الرائع, وكان حبنا من النوع الطاهر الذي لا يدنسه اي شيء وكنا نفعل كل شيء لوجه الله تعالى.. و أنجبت طفلين, فتاة رائعة الجمال,طيبة القلب أسميتها (فاطمة).. و ولداً مطيعاً طيب الخُلق و أسميناه (محمد) أفضل الأسماء وأجملها..
" .. تـــــــــــــــمــــــــــــت .."
الاسم: وديعة علي.. التاريخ:7\4\2010م..
|
|
|
|
|