أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
الفضائيات والإعلام الزينبي 24/4/2010
عدد مرات القراءة:33
 

الافتتاحية24/4/2010

الفضائيات الإسلامية امتداد للإعلام الزينبي

أعزائي الزوار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحييكم مجدداً وأقدم لكم أجمل التهاني والتبريكات بمولد عقيلة الهاشميين زينب (عليها السلام) الصوت الثوري الذي أسس حركة الإعلام الإسلامية في خط الرسالة.

أعـزائي..

لأنها زينب ولأهمية الدور الذي لعبته على مسرح النهضة الحسينية أتحدث إليكم عن الإعلام وأثره في حركة التاريخ وألقي الضوء على الفضائيات الإسلامية.

لا شك أن العالم مقبل على مرحلة بالغة الأهمية وهي التصفية النهائية لحركة التاريخ والصراع الدائر بين قطبين أساسيين هما القطب الإسلامي والقطب الغربي الرأسمالي وذلك بعد سقوط المعسكر الاشتراكي من مسرح الصراع العالمي، وقد أفرز هذا الصراع صيغاً متعددة من النماذج السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي كونت رؤى متضاربة ومتصارعة على طول الخط وجند الغرب ماكنته الإعلامية الضخمة لترويج مشروعه عالمياً وإيهام الشعوب أن الديمقراطية الليبرالية تمثل منتهى التطور الأيدلوجي وأن الكمال الإنساني هو في تعميم الديمقراطية الليبرالية لتحكم كل شعوب العالم، وأن أية حضارات أخرى إنما هي ذات وجود عرضي آخذه في طريق الانقراض بما فيها الحضارة الإسلامية، ولهذا يروج فلاسفة الغرب ومفكروه عبر نظرياتهم المادية والوضعية تلك الرؤية القاصرة وعلى رأسهم المفكر الأمريكي (فرانسيس فوكوياما) ويتصدى علماء الإسلام ومفكروه لهذا المشروع عبر أطروحاتهم الفكرية، فها هو الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) يرى أن نهاية التاريخ تتمثل بنهاية كل النماذج الحضارية المادية الوضعية المنقطعة عن الله عز وجل وأن العالم مقبل على مرحلة جديدة حيث حكم الإسلام العالمي المرتبط بالمطلق المثل الأعلى وعودة سلطة الوحي التي ستشكل من جديد حضارة الإسلام على يد المستضعفين بقيادة الحجة قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله).

وهذه المرحلة تتطلب استعداداً وتعبئة إعلامية لتهيئة الشعوب لهذا الحدث، ومن هنا اقتضى أن يتبلور في ذهن المسلم إعلاماً إسلامياً مدروساً ومعبأ بطاقات ثقافية واعية، والحمد لله أن غزت القنوات الفضائية الإسلامية سماءات بيوتنا بشكل فاعل ومؤثر فكانت خيارات أغلب المجتمعات المسلمة يقع على هذه القنوات لأنها تقدم برامج منسجمة وهوية ونمط وثقافة المسلم وتحرص على تشكيل نموذجاً إسلامياً معاصراً منفتحاً على كل الحضارات وقد نجحت بشكل كبير واستقطبت المشاهد لأنها مصدراً معرفياً وإخبارياً جيداً، بدءاً من البرامج الحوارية والفكرية ومروراً بالأخبار السياسية والتقارير الشفافة وانتهاءاً بالقضايا الاجتماعية والأسرية والصحية. وعلينا أن ندعم هذه القنوات مادياً ومعنوياً لأنها النموذج الإعلامي الذي يمثل هويتنا ورسالتنا إلى العالم حيث يجتهد العاملون في هذه الفضائيات على عرض وتقديم الأجود والأفضل لإبراز الوجه المشرق للإعلام الإسلامي الممهد للحجة (عجل الله فرجه) حيث سيظهر عما قريب ليراه العالم عبر هذه القنوات، ودعمنا لهذه القنوات هي دعم لمشروع رسول الله (ص)، لمشروع الحسين (عليه السلام)، لمشروع زينب (عليها السلام)، نحتاج إلى هذه القنوات ونحن في صدد هذا الصراع الأيدلوجي وفي ظل الظروف السياسية الحرجة والتي تضعنا على المحك حيث نقرر في أي اتجاه سنمضي؟!

ولهذا وجب على كل المبدعين والمفكرين والمثقفين وكل من يمتلك خبرات إعلامية أن يوظف جهده في سياق هذا المشروع الإعلامي الضخم وأخص أيضاً أصحاب الأموال بدعم هذه القنوات مادياً كي تتطور وتتجدد فهذا هو ميدان الجهاد الذي ينتظر الغيارى على الدين والشرفاء في الأمة.

والحمد لله رب العالمين.

خولة القزويني

 

 

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال