صدر العدد الجديد من مجلة (البيان) الثقافية
عن رابطة الأدباء في الكويت صدر العدد (480) من مجلة (البيان)، والذي تضمن العديد من المقالات والدراسات القيمة لنخبة من الأدباء والمثقفين والأكاديميين في الكويت والوطن العربي.
فقد كتبت الدكتورة (ليلى السبعان) دراسة لغوية ونقدية عن عرار، وفهد العسكري، وعبد المحسن العصفور، كتب أوزان الشعر في قصيدة (مصرع كليوباترا).
وفي العدد أيضاً قراءات لرواية (تحت أقدام الأمهات) لـ (بثينة العيسى) كتبتها الناقدة (علياء الداية) من سوريا.
وقراءة نقدية للدكتور (مصطفى عطية جمعة) حول ديوان (في انتظار الفجر) للشاعر (حسن ججازي).
وفي زاوية المقالات:
كتب (محمد ياسر زعرور) مقالة بعنوان- السياق والدلالة السياقية مفردات وألفاظ القرآن- وعبدالله خلف- في الأدب الإذاعي- وهداية سلطان السالم- كتبت مقالة من قديم سلسلة مجلة بيان عنوانها (الآداب الشعبية والدعوات المشبوهة)، ومقالة للكاتبة ريما منيدمنة- بعنوان (وغاب كاتب الحوارات الذكية).
ويلتقي أيضاً الصحافي – فيصل العلي- الشاعرة (عواطف الحوطي) وحوار دافئ حول إبداعاتها الأدبية.
ومن الأعلام الذين تركوا بصماتهم المميزة في النبط (محمد بن فوزان) وكتابة- عبدالله الحاتم - ضمن أعداد بيان السابقة.
واحتوى العدد مجموعة جديدة من القصص القصيرة منها، (أجنحة النوارس) للدكتور – عادل العبد المغني، و (حديث ذات مساء) للدكتورة – حصة الرفاعي- و (تداعيات في غرفة MRI) لليلى محمد صالح- و (حب بالوراثة) لمحمد يعقوب البكر- و (لسعات في طابور العرب) لحسني نديم، و (الذين يؤرقهم) لجاسم محمد الحمد- وهي من تاريخ البيان السابق.
وفي زاوية الشعر نقرأ:
- بوارق الإلهام- لفاضل خلف.
- طير متهم بالأنفلونزا- أحمد فضل شبلول.
- جدل الكلام – عبدالله عيسى.
- بين شفتيه لفافة أسئلة- بشير العاني.
- إلى الأديب- لمحمد عبد المحسن البداح، وهي أيضاً من تاريخ البيان السابق.
وفي ختام العدد هناك سيرة ذاتية بعنوان (لمسة وفاء) للأستاذ أحمد السقاف، رجل الإدارة واللغة والشعر، وهناك أيضاً المحطات الثقافية لموسم رابطة الأدباء الثقافي، وأهم الندوات والأنشطة والمحاضرات الثقافية والسياسية والاجتماعية التي أقيمت على مسرح الرابطة.
وقد كتب رئيس تحرير المجلة الأستاذ- سليمان الحزامي- كلمة في الافتتاحية يتناول فيها الثقافة بين التهميش والتحفيز، والتي ينتقد فيها الحالة الثقافية الراكدة في العالم العربي وجمود الحراك الثقافي، وقد اختار الكويت نموذجاً، حيث تساءل من هو المسئول عن التهميش؟ هل هي المؤسسات الرسمية؟ أم القائمون عليها؟ أو الصحافة وقلة الصفحات الثقافية أو الصفحات التي تعني بالشأن الثقافي؟ أم هي الفضائيات التي تقدم برامج حوارية بعيدة عن الثقافة؟ أم هي مؤسسات المجتمع المدني كجمعيات النفع العام وما تلعبه سلباً اتجاه الحراك الثقافي، وقد ترجمت هذه الحالة بانسحاب جريدة (أوان) التي توقفت عن الصدور في مطلع الشهر الخامس من العام 2010، والتي كانت من الصحف ذات التوجه الثقافي، حيث إن القائمين عليها كانوا يحملون مشروعاً ثقافياً، لهذا فقدت الثقافة عنصراً مشجعاً لإبراز المثقف الكويتي والثقافة الكويتية للعالم.
ويدعو الأستاذ سليمان في كلمته إلى تحريك السكون الثقافي عبر الإعلام والمؤسسات، فهي لها الدور الكبير في صناعة برامج تعتمد على التحليل والدراسة الثقافية وليس على الخبر الصغير والصورة، وأيضاً ضرورة انتشار المجلات الدورية التي تعني بالشأن الثقافي والتي أصبحت محدودة الانتشار.
ويدعو رئيس التحرير أيضاً إلى دعم الشباب مادياً وتشجيعهم ودفعهم باتجاه الإبداع لأنهم يشكلون قاعدة الدماء الجديدة في الحراك الثقافي وذلك من خلال المؤسسات كالجامعة والروابط الأدبية ووسائل الإعلام وغيرها، وهذا يجرنا بالتالي إلى قاعدة أساسية وهي فهم حقيقة المتعلم والمثقف، إذ ليس كل متعلم مثقف ولكن كل مثقف متعلم، وهذا يعني حاجاتنا إلى المثقف الواع المبدع الذي يستند على ثقافة جادة رصينة.
ويوجه نقده إلى الأسلوب التربوي الذي تعتمده وزارة التعليم في الكويت والذي يعتمد على حشو عقول الأجيال وتلقينهم بالمعلومة الجامدة رغم انفجار الثورة المعلوماتية الهائلة التي جذبت هذا الجيل وهمشت عقولهم فجفت منابع الثقافة وكان العزوف عن الكتاب والقراءة والمطالعة واضحة في هذا الجيل الذي لا يعرف من هو جليفر أو قصته 80 يوماً حول العالم، أو قصة – كليلة ودمنة- مقياساً للأجيال في الخمسينات الذي يعرف وهو على مقاعد الدراسة أسماء الأدباء العرب والغرب وأهم الروايات العربية والعالمية.
ويختم رئيس التحرير كلمته قائلاً: إن هذه الأمة لن تقوم لها قائمة ولن تحترم ما لم تمارس الثقافة العلمية والعملية، وثقافة اليوم ليس ثقافة إنترنت، هي مطلوبة ونحث عليها ولكن تحت الإشراف والتوجيه حتى نستطيع أن نصنع جيلاً مثقفاً واعياً مبدعا.