أثر الطاقة الكونية في شفاء الأمراض المستعصية
كتب أحمد مرهون المالكي- المنامة - القزويني ترصد الواقع في روايتها (رجل تكتبه الشمس)
دراسة نقدية للأستاذة (سعاد العنزي) حول رواية (هيفاء تعترف لكم)
دراسة نقدية لرواية (أهلاً سيادة الرئيس)
 
اخر تحديث : 15/05/2010 13:19
الخطر في بيتنا


ينبغي أن يكون العمل الأساسي للوسيلة الإعلامية هو الإعلام والتعليم والترفيه وإقامة العلاقات الاجتماعية المتعددة، وتعتبر شبكات الاتصال المرئية والمسموعة اليوم أكثر تأثيراً من وسائل الإعلام المكتوبة، فقد تحولت الوسيلة الإعلامية إلى العين التي يرى بها الناس والأذن التي يسمعون بها، ومما لا شك فيه هناك وسائل إعلام محترمة تتحرك وتنشط في إطار الأهداف آنفة الذكر وتخدم مصالح الجماهير والمجتمع، ورغم ذلك فهناك من يدرك مدى سلطة الوسيلة الإعلامية لكنه يتعمد غسيل أدمغة الشعب حيث يقوم هؤلاء بتحريف الواقع الملموس من خلال نشر معلومات خاطئة ومضللة أو يقومون بتحويلها إلى واقع إعلامي من خلال تضخيمها.

الشركات الدولية التي ترتكز على أساس مفهوم الشركات الدولية التي ترتكز على أساس مفهوم الإنتاج في إطار النظام الرأسمالي، تشجع على الاستهلاك من خلال منتجاتها كما تقوم بنقل أيديولوجية الغربيين وطريقة حياتهم وثقافة الترفيه إلى الدول غير النامية.

أما وسائل الإعلام فإنها تعتمد على بقائها واستمراريتها بنشر الفساد والإعلانات وبذلك فإنها تعبد الطريق للامبريالية الثقافية، ووسائل الإعلام التي تنشر الافتراءات والأكاذيب لا تأبه بالجماهير والعوائل والأطفال وكلما تخصص أوقاتا أكثير لمشاهدة التلفزيون واستخدام الكمبيوتر والانترنت كلما يتزايد معدل الطلاق والانهيار الأخلاقي والجرائم والعنف والأمراض المرتبطة بالإشعاعات، ويبدو أن الناس يساقون بشكل تدريجي ووفق خطة مرسومة نحو الانتحار ويمكن لمس آثار وانعكاسات ذلك على المدى المتوسط والبعيد، وتتحول شخصية الإنسان الذي فطر على أن يكون اجتماعياً إلى كائن غير اجتماعي ومنعزل ويبقى وحيداً، ويصاب بأمراض العظام، كما أن السمنة المفرطة وعدم التحرك يولد أمراضاً لا مفر منها.

وكلما تزايد الإدمان على مشاهدة التلفزيون واستخدام جهاز الكمبيوتر تنتشر وتتزايد معه أمراض الصرع والنشاط المتزايد ويحذر الأخصائيون والخبراء من إيجاد علاقة بين الأطفال دون الثانية والثالثة من العمر مع التلفزيون والكمبيوتر إذ يؤدي إلى الاسراع في تغيير الشخصية والإصابة بالكآبة، وإننا في غنى عن الكلام عن التأثير السلبي للقطات غير الأخلاقية والإباحية على الأطفال والعوائل، بينما تقوم وسائل الإعلام بتشجيع الترفيه ذا المستوى الهابط وغير الشرعي ودفع الناس نحو إقامة علاقات محرمة والشذوذ الجنسي وتصور هذه العلاقات على أنها قضايا طبيعية وعادية.

وفي الوقت الراهن احصاء عدد زفرات الإنسان عبر مراقبة الكمبيوتر والانترنت أو الموبايل، والعمل جار وفق خطط مرسومة لجعل الناس لا يعبأون ولا يأبهون بالقضايا الاجتماعية والشخصية المهمة ويتم القضاء على القيم الثقافية وينجذب الناس نحو ثقافات أخرى، والأطفال يواجهون الآثارات الجنسية في سنين مبكرة ولا ينعمون بمرحلة الطفولة فإفساد الأطفال يتزايد بشكل سريع.

هؤلاء يعدون الناس بجنة كاذبة وبعيدة عن الواقع بينما نشاط الناس العلمي والفكري في تراجع مستمر ويواجه الدخل العائلي والقومي أخطار محدقة، بعض الناس يعتقدون أن الكمبيوتر والإنترنت هما "دابة الأرض" التي يتحدث عنها القرآن الكريم وهناك من يعتقد أن مراكز القوى التي تسعى إلى الهيمنة على العالم تخطط لحلكم شعوب العالم عبر موجات الكترومغناطيس الموجودة في كافة الوسائل التي توجد فيها شاشة عرض.

وإنني أتساءل، من الذي يقوم بتربية أبنائنا؟ هل نحن نقوم بذلك؟ إذا قمنا بوضع آلاف الأقفال على أبوابنا وقمنا بتركيب أحدث الأجهزة والأنظمة الأمنية فهل سنكون بمأمن عن هذه الأخطار مع وجود وسائل الإعلام؟ الخطر في بيتنا، أرواح أبنائنا وعقولهم وأجسادهم تتلوث ويتم تفريغ عقول الناس. إن عدد البشر الذين يظهرون على شكل إنسان لكن ليس لديهم القدرة على التفكير واتخاذ القرار ولا يملكون مشاعر إنسانية وليس باستطاعتهم التركيز ويتحدثون بشكل عاطفي ولا أباليين ومدرين هم في تزايد مستمر.

القرآن الكريم في الآية 6 من سورة التحريم المباركة يقول: " يا أيها الناس آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة....".

وأما السبيل إلى حل هذه المشكلة فهي العودة إلى القرآن الكريم والسنة في كافة الأمور واللجوء إلى الله، في ظل نور القرآن والسنة نتعرف على ديننا على أفضل نحو ونستفيد منهما ونعلمهما منذ اللحظة الأولى لأفراد عائلتنا ومن ثم لأقربائنا من خلال أن نكون أسوة حسنة لهم، تعالوا لنصون أبناءنا وعوائلنا، التلفزيون والكمبيوتر والانترنت وسائل واقعية في الحياة. تعالوا لنستخدم هذه التقنيات لإنقاذ البشرية.


 
 

طباعة
أرسل لصديق
حفظ المقال
ملاحظة هامة: التعليقات المدرجة لا تعبر عن رأي الموقع  و إنما تعبر عن رأي أصحابها عدد الردود: 0
أضف تعليق جديد
الاسم
البريد الإلكتروني
العنوان
النص
إرسال    الغاء الامر